عنوان الفتوى: حكم مقاطعة شخص بسبب تصرفاته

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 تعرضت لإيذاء كبير جداً جداً من إحدى الصديقات قطعت على إثره علاقتي بها، و نحن الآن على أبواب رمضان وأخشى ألا تقبل أعمالي بسبب هذه الخصومة بيننا. لذا أشهدت الله أنني سامحتها لكنني سأبقى على عدم الاتصال بها، فهل هذا يكفي مني لقبول أعمالي ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

1533

05-سبتمبر-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فإن كنت تتضررين من الصلة بصديقتك فلا حرج عليك شرعاً في ترك اللقاء بها، فإن الضرر يجوز دفعه.

وإن أمكنك أن تصليها بقدر لا يلحقك الضرر بصلتها، فإن صلتها هو الأولى والأفضل، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ). متفق عليه

وقال صلى الله عليه وسلم في حق القرابة الذين ينال الإنسان الأذى منهم بعد أن قال له رجل: (يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي قَرَابَةً أَصِلُهُمْ وَيَقْطَعُونِي، وَأُحْسِنُ إِلَيْهِمْ وَيُسِيئُونَ إِلَيَّ، وَأَحْلُمُ عَنْهُمْ وَيَجْهَلُونَ عَلَيَّ)، فَقَال: (َ لَئِنْ كُنْتَ كَمَا قُلْتَ فَكَأَنَّمَا تُسِفُّهُمْ الْمَلَّ، وَلَا يَزَالُ مَعَكَ مِنْ اللَّهِ ظَهِيرٌ عَلَيْهِمْ مَا دُمْتَ عَلَى ذَلِكَ) رواه مسلم.

وإذا كان الذي دفعك إلى عدم صلتها هو دفع الضرر فلا إثم عليك، وأعمالك إن شاء الله مع الإخلاص وحسن الأداء مقبولة.

 

  • والخلاصة

    إذا كان الذي يمنعك من صلتها هو ما يلحقك من الضرر فلا إثم في ترك اللقاء بها، ولا يؤثر ذلك على قبول عبادتك. والله أعلم