عنوان الفتوى: جرم امرأة لوط

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 هل ورد شيء عن جرم زوجة لوط عليه السلام ولماذا عاقبها الله مع بقية القوم؟

نص الجواب

رقم الفتوى

15320

29-يناير-2011

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يحفظنا جميعا من كل مكروه، وامرأة لوط لم تخن زوجها بالزنا وإنما خانته بعدم الإيمان به أو بما كانت تفشي من أسراره، قال الله تعالى: {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَاِمْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ} [التحريم:10].

والذي ذكره المفسرون وغيرهم أن امرأة لوط كانت تعلم قومها إذا نزل الضيف عند لوط عليه السلام وذكر بعضهم أنها لم تؤمن، أخرج الحاكم في مستدركه، في قضية خيانة امرأة نوح وامرأة لوط: عن ابن عباس رضي الله عنهما، ( فخانتاهما) قال: "ما زنتا أما امرأة نوح فكانت تقول للناس، إنه مجنون، وأما امرأة لوط فكانت تدل على الضيف فذلك خيانتهما"، ثم قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.

وقال العلامة القرطبي رحمه الله في تفسيره: (...وكانت امرأة لوط  تخبر بأضيافه. وعنه: ما بَغَت امرأة نبيّ قط. وهذا إجماع من المفسرين فيما ذكر القُشَيريّ).

وعلى هذا فالخيانة المذكورة في القرآن عن امرأة لوط ليست هي الزنا وإنما هي عدم الإيمان بنبوة زوجها أو ما فعلته من إخبار قومها بأضياف زوجها، وكان قومها قوم سوء ابتدعوا فاحشة اللواط، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    خيانة امرأة لوط لزوجها هي بعدم الإيمان به أو بإفشاء سره إلى قومها، والله تعالى أعلم.