عنوان الفتوى: من أحكام الرضاعة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل يجوز زواجي من ابنة خالتي مع العلم أنها رضعت من أمي ؟ ولكن والدتي لا تتذكر كم عدد المرات التي أرضعتها بها أكانت قليلة أم كثيرة ؟ وهل كانت مشبعة أم لا ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

1516

22-أكتوبر-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فجزاك الله خيراً أيها الأخ الكريم على سؤالك، ونسأل الله أن يزيدك حرصاً على تعلم أمور دينك، وأن يبارك فيك.

واعلم حفظك الله أنه قد اتفق الفقهاء على أن الرضاع المحرم ما وقع في مدته الشرعية وهي سنتان قمريتان من تاريخ الولادة على المفتى به، وتصير المرضعة به أُمَّـاً من الرضاع لمن أرضعته، ويصبح جميع أولادها سواء منهم مَن رضع معه أو قبله أو بعده إخوة وأخوات له من الرضاع، لما ذكر الله تعالى في جملة المحرمات:{ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ} [النساء:2]،

 واتفقوا أيضاً على أن التحريم يثبت بخمس رضعات معلومات. واختلفوا فيما دونها:

فذهب الجمهور من المالكية والحنفية وهو قول عند الحنابلة إلى أن قليل الرضاع وكثيره سواء، ويثبت الرضاع وبالتالي الحرمة أياً كانت كمية الرضعات، جاء في المدونة للإمام مالك:( أَتُحَرِّمُ الْمَصَّةُ وَالْمَصَّتَانِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ).

أما عند الشافعية وهو الصحيح عند الحنابلة فلا بد من خمس رضعات متفرقات.

وبناءً عليه فقد ثبت التحريم عند الجمهور بالرضاع ولو مرة واحدة، ومن ثم فابنة خالتك هي أختك من الرضاعة وبالتالي يحرم عليك الزواج بها.

ونسأل الله تعالى أن يرزقك بالزوجة الصالحة التي تقر بها عينك، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

  • والخلاصة

    التحريم يثبت عند الجمهور برضاع مرة واحدة، ومن ثم فابنة خالتك هي أختك من الرضاعة وبالتالي يحرم عليك الزواج بها، والله تعالى أعلم