عنوان الفتوى: حكم الكذب

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 كذبت علي زوجي في عمري عند ما تزوجني ولا أستطيع إصلاح ذلك ماذا أفعل ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

15028

25-يناير-2011

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

أما حكم الكذب: فإن كانت الكذبة مما لا يترتب عليها حقوق للبشر؛ فاستغفري الله وتوبي إليه، ولتعلمي أن التائب من الذنب كمن لا ذنب له، قال سبحانه وتعالى: {إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} (الفرقان:70).

قال العلامة ابن كثير رحمه الله: ( في معنى قوله: {يبدل الله سيئاتِهم حسناتٍ} قولان:
أحدهما: أنهم بدلوا مكان عمل السيئات بعمل الحسنات. ...
والقول الثاني: أن تلك السيئات الماضية تنقلب بنفس التوبة النصوح حسنات، وما ذاك إلا أنه كلما تذكر ما مضى ندم واسترجع واستغفر، فينقلب الذنب طاعة بهذا الاعتبار. فيوم القيامة وإن وجده مكتوبا عليه لكنه لا يضره وينقلب حسنة في صحيفته، كما ثبتت السنة بذلك).

وإن تعلقت بها حقوق للبشر فلا بد من إيصال الحقوق إلى أصحابها، سواء علموا بكذبك أو لم يعلموا، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    إن كانت الكذبة مما لا يترتب عليها حقوق للبشر؛ فاستغفري الله وتوبي إليه، ولتعلمي أن التائب من الذنب كمن لا ذنب له، وإن تعلقت بها حقوق للبشر فلا بد من إيصال الحقوق إلى أصحابها، سواء علموا بكذبك أو لم يعلموا، والله تعالى أعلم.