عنوان الفتوى: احتلام المرأة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما هو الاحتلام ؟ وما ذا يترتب على احتلام المرأة ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

14995

25-يناير-2011

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فبار ك الله فيكِ واعلمي أيتها الفاضلة أن الاحتلام حالة أودعها الله تعالى لدى الإنسان ذكراً كان أو أنثى، وهو: تنفيس عما تكبته النفس وتختزنه من إثارة جنسية ونظر إلى المفاتن، ومتى احتلم الشخص اعتبر بالغاً؛ بمعنى أنه بلغ سن التكليف الشرعي، فالاحتلام واحد من علامات البلوغ، التي يشترك فيها الذكر والأنثى،  قال الحافظ ابن عبد البر في الكافي: (وحد البلوغ في النساء الحيض أو الاحتلام أيضا أو الإنبات أو الحمل أو يأتي عليها من الزمان ما يعلم به أنها قد بلغت في الأغلب. ..) وهوخروج المني من الرجل أوالمرأة في يقظة أو منام، وقد أوجب الشرع فيه الغسل على المحتلم، ذكراً كان أو أنثى، والمرأة مثل الرجل في ذلك؛ لما ورد في الصحيحين عَنْ أُمِّ سَلَمَة رضي الله عنها قَالَتْ: جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنْ الْحَقِّ، فَهَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ مِنْ غُسْلٍ إِذَا احْتَلَمَتْ؟ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إِذَا رَأَتْ الْمَاءَ) فَغَطَّتْ أُمُّ سَلَمَةَ تَعْنِي وَجْهَهَا وَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوَتَحْتَلِمُ الْمَرْأَةُ ؟ قَالَ: (نَعَمْ، تَرِبَتْ يَمِينُكِ، فَبِمَ يُشْبِهُهَا وَلَدُهَا؟)، وجاء في الحديث الصحيح أن "ماء الرجل غليظ أبيض وماء المرأة رقيق أصفر"، رواه مسلم.

 فمتى أحست المرأة بانفصال المني في اليقظة وجب عليها الغسل وعليها الاغتسال من الاحتلام في النوم إذا رأت أثر المني أما إذا شعرت باللذة في المنام ولم تجد أثر المني بعد استيقاظها، فلا يجب عليها الغسل، قال العلامة الخرشي في شرحه لمختصر خليل بن إسحق المالكي عند قول الشيخ خليل (يجب غسل ظاهر الجسد بمني) قال: (بسبب خروج مني والمراد بخروجه انفصاله عن مقره إلى المحل الذي يعد بوصوله إليه خارجا وذلك بانفصاله عن ذكر الرجل وبإحساس المرأة بانفصاله إلى داخل .... أما إذا التذت في النوم فلا غسل عليها حتى يبرز بلا خلاف، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    الاحتلام حالة أودعها الله تعالى لدى الإنسان ذكراً كان أو أنثى، وهو: تنفيس عما تكبته النفس وتختزنه من إثارة جنسية ونظر إلى المفاتن، ومتى احتلم الشخص اعتبر بالغاً؛ بمعني بلغ سن التكليف الشرعي، والله تعالى أعلم.