عنوان الفتوى: وقت إخراج كفارة باليمين

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

متى يجب إخراج الكفارة قبل أم بعد وقوع ما أقسمت عليه؟

نص الجواب

رقم الفتوى

14967

30-يناير-2011

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

تجب الكفارة بعد الحنث باليمين أي بعد وقوع ما أقسم على تركه أو فعله على الفور، ويجوز فعلها قبله، قال العلامة ابن أبي زيد القيرواني في الرسالة: (وله أن يكفر قبل الحنث أو بعده وبعد الحنث أحب إلينا)، وأما تأخيرها بعده فلا يجوز على المشهور من مذهب المالكية، قال العلامة الدسوقي المالكي في حاشيته على الشرح الكبير: (ووجبت به) أي ووجبت الكفارة بالحنث على الفور فيما يظهر).

وللعلم فإن كفارة اليمين إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، لمن قدر على ذلك، وإلا فصيام ثلاثة أيام، كما في قوله تعالى: {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم واحفظوا أيمانكم كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تشكرون} [المائدة 89].

والإطعام مقداره كما قال الإمام الدرديري المالكي في شرحه الكبير: (( لكل) أي لكل واحد (مد) مما يخرج في زكاة الفطر))، وعلى ذلك فمن حنث بيمينه وجبت عليه الكفارة على الفور، بأن يطعم عشرة مساكين أو يكسوهم، فإن عجز عن الإطعام أو الكسوة، بأن كان قليل ذات اليد ولا يملك مقدار الكفارة، فيجب عليه صيام ثلاثة أيام، ويكون بذلك قد كفر عن يمينه، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    تجب الكفارة بعد الحنث باليمين أي بعد وقوع ما أقسم على تركه أو فعله على الفور، ويجوز فعلها قبله، والله تعالى أعلم.