عنوان الفتوى: حكم تحديد المضاربة بزمن

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أفتونا في أنه تم الاتفاق بين شريكين أن أحدهما يعطي للآخر مبلغا من المال للدخول في تجارة على أن يعطي الآخر ربح نصف المبلغ الذي أعطاه سابقا في مدة قدرها 50 يوما ولكم جزيل الشكر

نص الجواب

رقم الفتوى

14946

29-يناير-2011

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فما فهمناه من السؤال - وقد تكون تقصد شيئا آخر- أنك تسأل عن حكم المشاركة بين طرفين أو شخصين على أن تكون الأرباح بينهما مناصفة (أو كما عبرت أنت بقولك: يعطي الآخر ربح نصف المبلغ الذي أعطاه) فكأن أحد الشريكين قدم 100 ألف مثلا على أن يقوم صاحبه بالمتاجرة بها خلال تلك الفترة المتفق عليها، وبعد انتهائها وفي حال الربح يرد إليه ماله ويعطيه نصف الأرباح، فإن كان هذا هو سؤالك أخي الكريم، فاعلم أن هذه المعاملة تسمى عند الفقهاء بشركة المضاربة، فالمال من طرف والعمل من طرف آخر، وفي شركة المضاربة لا مانع من أن تتقيد بزمان أو مكان أو حال معين. 

جاء في  مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر: (وإن قيدت) المضاربة (ببلد...(أو وقت) معين بأن قال: دفعته مضاربة بالصيف مثلا (أو معامل معين) بأن قال: دفعته مضاربة لفلان (فليس له) أي للمضارب (أن يتجاوز) مما عينه المالك، لأن المضاربة توكيل، وفي التخصيص فائدة لأن التجارات تختلف باختلاف الأمكنة والأمتعة والأوقات والأشخاص، وكذا ليس له أن يدفع بضاعة إلى من يخرجه من تلك البلدة). والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

     يجوز أن تتكون الشركة بين طرفين على أن يكون المال من أحدهما ومن الآخر العمل، ويكون الربح بينهما مناصفة، ولا مانع من تحديد المضاربة بزمن، والله تعالى أعلم.