عنوان الفتوى: آداب العزاء

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أرجو الإفادة، عندما نذهب إلى إحدى بيوت العزاء فان بعض الناس يرفضون تناول المشروبات المقدمة لهم في بيوت العزاء بحجة أن هذه أموال أيتام ولايجوز التناول منها. فهل هذا حرام شرعا، وهناك أيضا آخرون يستغلون بيوت العزاء في تناقل الأخبار و القيل و القال. فما هي الآداب التي يجب أن نتحلى بها عند تقديم العزاء؟

نص الجواب

رقم الفتوى

14938

04-فبراير-2011

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

وفقكِ الله، واعلمي أيتها الفاضلة أن العزاء مطلوب شرعا للمواساة والتخفيف على المصاب، وله آداب منها الدعاء للمصاب ولميته بالرحمة وحثه على الصبر والاحتساب رجاء الثواب. وأحسن ما يستعمل في التعزية ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم: "إن لله ما أخذ وله ما أعطى وكل إلى أجل مسمى" متفق عليه، ولو قال (أحسن الله عزاءك) وغير ذلك، حصل المقصود، ومن الآداب التي ينبغي التأدب بها في العزاء وغيره ترك القيل والقال وعدم الكلام بغير المفيد وخاصة في مثل التعزية.

أما ما يعمله أهل الميت من طعام وجمع الناس له رجاء النفع للميت فلا حرج في الأكل منه ما دام ذلك من مال بالغ راشد من الورثة، ومن المعلوم أن عادة المجتمع أن الطعام يقدمه الأقارب ضيافة لمن يأتي، فلا حرج في الأكل منه، قال النفراوي في الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني: (وأما ما يصنعه أقارب الميت من الطعام وجمع الناس عليه فإن كان لقراءة قرآن ونحوها مما يرجى خيره للميت فلا بأس به، وأما لغير ذلك فيكره، ولا ينبغي لأحد الأكل منه إلا أن يكون الذي صنعه من الورثة بالغا رشيدا فلا حرج في الأكل منه). والأفضل أن يصنع الناسُ الطعامَ لأهل الميت مواساةً وتخفيفا عليهم كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك لآل جعفر فقال: "اصنعوا لآل جعفر طعاما فإنه قد أتاهم أمر شغلهم" سنن أبى داود، والله تعالى أعلم.  

  • والخلاصة

    تقديم العزاء مطلوب شرعا مواساة وتخفيفا على المصاب وله آداب منها الدعاء له ولميته بالرحمة وحثه على الصبر والاحتساب رجاء الثواب. والله تعالى أعلم.