عنوان الفتوى: استقبال القبلة بالنسبة للمعاق

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

عمي معاق ( ضمور العضلات ) لا يستطيع الحراك بتاتا، يصلي وهو جالس دون أن يتجة إلى القبلة، فهل تصح صلاته ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

14880

18-يناير-2011

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فاعلم فقهني الله وإياك في دينه وشفي مرضانا ومرضاكم أن استقبال القبلة في الصلاة واجب إذ هو شرط في صحة الصلاة؛ قال الله تعالى: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاء فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ} (البقرة: 144).

و ذلك الوجوب مقيد بالقدرة؛ فإن كان بالإمكان توجيهه للقبلة بشكل لا يؤذيه قمتم بذلك؛ وإن كان تحريكه غير ممكن أو يسبب له أذىً  صلى في مكانه ولم يعد متعيناً عليها استقبال القبلة، لما جاء في مواهب الجليل للإمام الحطاب رحمه الله: (قال ابن بشير في باب صلاة المريض: فإن عجز عن استقبال القبلة بنفسه حُوِّل إليها فإن عُجز عن تحويله سقط حكم الاستقبال في حقه).

ويقول الشيخ الدردير رحمه الله: (وأما مريض أو مربوط أو نحوهما لا يقدر على التحول وليس ثم من يحوله إلى جهتها وهو يعلم الجهة قطعا فهذا يصلي لغير جهتها لعجزه). 

فالأمر كلما ضاق اتسع والحرج مدفوع بأصل الشرع وسماحته، والحمد لله رب العاملين على فضله ونعمته ورحمته. والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    المريض الذي لا يستطيع التوجه إلى القبلة بنفسه أو بواسطة غيره يسقط عنه وجوب استقبال القبلة وصلاته صحيحة؛ لأن هذا هو المتعين عليه عند العجز وعدم القدرة، ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها. والله تعالى أعلم.