عنوان الفتوى: سقوط وجوب الصلاة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أنا مصاب بالتهاب حاد بالعمود الفقري والركبتين وذلك يسبب لي الكثير من الألم على مدار اليوم وخاصة أثناء النوم ويصعب علي جدا الاستيقاظ لصلاة الفجر من شدة الألم هل هذا العذر يسقط عني وجوب صلاة الفجر؟  وهل من طريقة أو وسائل يمكن أن تساعدني على تأدية صلاة الفجر في وقتها؟

نص الجواب

رقم الفتوى

1488

26-أكتوبر-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 فأسال الله اللطيف الرؤوف الرحيم أن يشفينا وإياك شفاءً تاماً لا يغادر سقماً وأن يجعل أبداننا صحيحة نشيطة قوية على عبادته وأن يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته؛ ثم اعلم رحمني الله وإياك أنه ليس هنالك من سبيل إلى سقوط وجوب صلاة الفجر ولا غيرها من الصلوات عنك مادمت متمتعاً بقواك العقلية وهذه خاصية تختص بها فريضة الصلاة عن غيرها من الفرائض؛ لكنك تؤدي الصلاة على الوجه الذي تستطيعه إن لم تستطع أن تصلي واقفاً فجالساً...حتى يصل الأمر إلى الإشارة بالعين والحاجب يقول ابن ابن أبي زيد القيرواني المالكي في رسالته: (ولا يؤخر الصلاة إذا كان في عقله وليصلها بقدر ما يطيق)؛ يقول النفراوي في شرحه لعبارة الرسالة: (( ولا يؤخر ) المكلف ( الصلاة إذا كان في عقله ) المراد أنها لا تسقط عنه بوجه ( وليصلها بقدر طاقته ) ، ولو بنية أفعالها : قال في الجلاب : ولا تسقط عنه الصلاة ومعه شيء من عقله ، وصفة الإتيان بها أن يقصد أركانها بقلبه بأن ينوي الإحرام والقراءة والركوع والرفع والسجود ، وهكذا إلى السلام إن كان لا يقدر إلا على الإيماء بطرفه أو غيره ، وإلا أومأ بما قدِر على الإيماء به ، ولو بحاجب كما قال المازري ، وإذا لم يستطع المريض أن يومئ إلا بطرفه وحاجبه فليومئ بهما،  ويكون مصليا بهذا مع النية وهذا مقتضى المذهب) .

  • والخلاصة

    مجمل القول أن الصلاة لا يسقط وجوبها عن المسلم ما دام لديه عقله لكنه يصليها على الوجه الذي تمكنه ظروفه الصحية منه.هذا وفوق كل ذي علم عليم.