عنوان الفتوى: التبول اللاإرادي والوضوء

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

صديق لي يعاني من التبول اللا إرادي ولا يعرف ماحله، فهل تبطل صلاته ؟ أو إذا كان لم يُصَلِّ بعد فهل يبطل وضوؤه؟

نص الجواب

رقم الفتوى

14850

17-يناير-2011

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فاعلم فقهني الله وإياك في دينه أن من شقَّ عليه التحرز من النجاسة لكبر سنه أو مرضه ونحو ذلك فلا شيء عليه لأن مبنى هذا الدين على رفع الحرج والمشقة، وقد وردت بذلك نصوص عديدة، كقوله تعالى: {مَا يُرِيدُ اللّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ} المائدة 6، وقوله تعالى: {يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} (البقرة:185)، وقوله تعالى: {يُرِيدُ اللّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفاً} (النساء: 28)، وصاغ أهل العلم من هذه النصوص وأمثالها قاعدة فقهية فقالوا: "المشقة تجلب التيسير".

قال العلامة الدردير المالكي في الشرح الصغير: "يعفى عن كل ما يعسر التحرز عنه من النجاسات بالنسبة للصلاة ودخول المسجد".

وقال رحمه الله: "والمراد بالسلس: ما خرج بنفسه من غير اختيار من الأحداث كالبول والمذي والمني والغائط يسيل من المخرج بنفسه، فيعفى عنه".

وعليه فلا يلزم صديقك المذكور أن يتوضأ كلما تبول لا إراديا، وإنما يتوضأ لكل صلاة فريضة استحبابا ويصلي بالوضوء ذاته ما شاء من النوافل، فإن كان في ذلك مشقة عليه فلا يجدد وضوءه إلا إذا انتقض بناقض آخر من النواقض المعتادة، وهذا من رحمة الله بعباده وتخفيفه عنهم، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    على صديقك أن يتوضأ لكل صلاة استحبابا ولا يبالي بما يخرج منه بعد ذلك، إلا إذا انتقض وضوؤه بناقض معتاد. والله تعالى أعلم.