عنوان الفتوى: لا طاعة للمخلوق في معصية الخالق

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 أبي يريدني أن أشتري شهادة من الخارج مع العلم أنه استخار وقد ارتاح لهذا الشيء. فهل يجوز لي أن أشتري هذه الشهادة؟

نص الجواب

رقم الفتوى

14833

11-يناير-2011

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فوفقك الله لكل خير، واعلم أنه لا يجوز لك الحصول على شهادة مزورة لأجل طاعة الوالد، فلا طاعة للمخلوق في معصية الخالق، وشراء الشهادة الذي سألت عنه من الغش، وقد قال الإمام مسلم في صحيحه: باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: "من غشنا فليس منا"، قال العلامة القرطبي رحمه الله في كتابه المفهم: (أي: ليس على طريقتنا، ولا سنتنا)، وفي هذا زجر شديد عن كل أنواع الغش، وعليك أن تأتي الأمور من أبوابها، قال صلى الله عليه وسلم: (المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور) رواه مسلم، وفي الديباج للإمام السيوطي على صحيح مسلم أن معناه (المتكثر بما ليس عنده عند الناس المتزين بالباطل كلابس ثوبي زور أي كمن لبس ثوبين لغيره وأوهم أنهما له...). وعليه فلا يلزمك طاعة الوالد لفعل ما نهى الله عنه، وننصحك أن تبحث عن العمل بالطرق السليمة وتطلب الشهادة بالدراسة حتى تعين أباك وترضي ربك فتكون من الموفقين والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    لا يجوز تزوير الشهادة طلبا لطاعة الوالد فلا طاعة للمخلوق في معصية الخالق، والله تعالى أعلم.