عنوان الفتوى: الموظف والزكاة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أردت أن أستوضح موضوع الزكاة النقدية حيث إني موظف براتب شهري وليس لي دخل غيره وعلي قروض عدة والمصاريف ليست ثابتة، أما الراتب فهو منتظم خلال العام فهل عليّ زكاة وكيف أحسبها..أفيدوني جزاكم الله خيرا. وشكرا.

نص الجواب

رقم الفتوى

14810

11-يناير-2011

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 في البداية نقول: إن المال لا تجب فيه الزكاة إلا بشرطين بلوغ النصاب وحولان الحول، ومن عليه ديون وليس عنده مال آخر فائض عن حاجته يجعله في مقابل هذا الدين فإنه يخصم الديون التي عليه من المال الذي عنده أو الذي يتقاضاه، وما يأخذه الموظف من راتبه في حاجته من نفقة وغيرها لا زكاة فيه، وإنما الزكاة في المال الذي يدخره فائضا على حاجته.

وأضْبَطُ طريقة يزكي بها الموظف ما يدخره من أموال من راتبه أن يحدد لنفسه يوما من السنة وليكن هذا اليوم أول يوم بلغ فيه المال النصاب، ثم يبدأ حساب السنة من ذلك اليوم، ثم إذا أتى اليوم من السنة المقبلة يحسب كل ما ادخره خلال السنة الماضية ويزكيه، والمعتبر حساب السنة القمرية، وإنما قلنا أضبط طريقة، لأن هناك طريقة أخرى وهي حساب كل دفعة ادخرها الموظف على حالها وإعطائها حولا وهذا فيه عسر ومشقة وإن كان هو الأصل، لأن فيه تشتيتا للذهن، فقد يجعل الشخص لا يضبط حول كل دفعة ادخرها، فالإنسان سيظل يزكي خلال السنة عن كل شهر ادخر فيه من السنة الماضية، وإنما قلنا إن هذه الطريقة هي الأصل لأن ما يدخره الموظف كل شهر يعتبر مالا مستجدا مستقلا بحوله، وتسمى في الفقه (فائدة) بمعنى حصة مستقلة يستقبل بها إذا كان ما قبلها نصابا فتزكى كل حصة لوحدها، كما نص عليه الشيخ خليل وشراحه رحمهم الله تعالى عند قوله:(واستقبل بفائدة تجددت لا عن مال)، وإذا اتبع الشخص هذه الطريقة في الزكاة فلا حرج عليه، المهم أن لا يؤخر الزكاة عن موعدها. والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    أضْبَطُ طريقة يزكي بها الموظف ما يدخره من أموال من راتبه أن يحدد لنفسه يوما من السنة، وليكن هذا اليوم أول يوم بلغ فيه المال النصاب، ثم يبدأ حساب السنة من ذلك اليوم، ثم إذا أتى اليوم من السنة المقبلة يحسب كل ما ادخره خلال السنة الماضية ويزكيه، والمعتبر حساب السنة القمرية. والله تعالى أعلم.