عنوان الفتوى: السجود المفروض في الصلاة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل المفروض في الصلاة سجدة واحدة أم سجدتان في الركعة الواحدة انطلاقا من قوله تعالى: (واركعوا واسجدوا)؟ بينوا بالأدلة والنصوص الشرعية.

نص الجواب

رقم الفتوى

14802

13-يناير-2011

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 فاعلم فقهني الله وإياك في دينه أن الأمر بالصلاة جاء مجملا في كثير من الآيات القرآنية كما في هذه الآية: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}، [الحج: 77].

إلا أن السنة جاءت مفصلة ومبينة لما أجمله القرآن، فقد قال الله سبحانه وتعالى: {.. وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ}، [النحل: 44].

فكما بيِّن صلى الله عليه وسلم صفة الحج بعمله، فقال في صحيح مسلم وغيره: (خذوا عني مناسككم)، بيَّن صفة الصلاة كذلك، فقال كما في صحيح البخاري: (صلوا كما رأيتموني)، ولذلك روى لنا الصحابة رضي الله عنهم صفة صلاته صلى الله عليه وسلم ومنهم أبو حميد الساعدي رضي الله عنه كما في صحيح البخاري.

فهذه الصلاة التي نصليها اليوم بركوعها وسجدتيْها منقولة بالتواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم من سنته عملا وقولا؛ ففي السنن من حديث خلاَّد بن رافع رضي الله عنه حين علَّمه النبي صلى الله عليه وسلم صفة الصلاة، قال له: (إذا أردت أن تصلي فتوضأ فأحسن وضوءك ثم استقبل القبلة فكبر ثم اقرأ ثم اركع حتى تطمئن راكعا ثم ارفع حتى تعتدل قائما ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ثم ارفع حتى تطمئن قاعدا ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ثم ارفع فإذا أتممت صلاتك على هذا فقد تمت وما انتقصت من هذا فإنما تنتقصه من صلاتك).

من كل ما سبق يتبين لك أخي الكريم أن السجدتين الموجودتين في كل ركعة واجبتان مفروضتان، وأن ما في القرآن الكريم من الأحكام المجملة تبينه السنة وتفصله، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    السجدة الأولى والثانية في كل ركعة تعتبران من فرائض الصلاة، وذا معلوم من الدين بالضرورة. والله تعالى أعلم.