عنوان الفتوى: تكرار العمرة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل يجوز العمرة في يومين متتاليين؟ ...أخي اعتمر لأول مرة وكانت زيارته لمكة ثلاثة أيام ..اعتمر في اليوم الأول عن نفسه ..وفي اليوم الثاني ذهب ليعتمر عن جدتي ..

نص الجواب

رقم الفتوى

14767

13-يناير-2011

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 فيكره تكرار العمرة في السنة الواحدة على المشهور من مذهب الإمام مالك فقد جاء في مواهب الجليل للعلامة الحطاب رحمه الله تعالى قوله: (ويستحب في كل سنة مرة ويكره تكرارها في العام الواحد على المشهور وقاله مالك في المدونة؛ لأنه عليه الصلاة والسلام لم يكررها في عام واحد مع قدرته على ذلك).

وذهب جمهور أهل العلم من الشافعية والحنابلة والأحناف إلى جواز تكرارها في العام الواحد أكثر من مرة، قال الإمام النووي رحمه الله تعالى في كتابه المجموع: (مذهبنا أنه لا يكره ذلك بل يستحب وبه قال أبو حنيفة وأحمد وجمهور العلماء من السلف والخلف وممن حكاه عن الجمهور الماوردي والسرخسي والعبد ري)، وممن أجازه من المالكية الإمام مطرف وابن الماجشون، وقال العلامة ابن حبيب: (لا بأس بها في كل شهر مرة).

وبناء عليه فلا حرج في تكرار العمرة في السنة الواحدة، للقادمين إلى مكة وخاصة الذين لديهم صعوبات مادية وغيرها في معاودة العمرة مرة أخرى، فإذا اعتمروا أكثر من مرة فلا حرج عليهم.

هذا بخصوص تكرار العمرة بالنسبة للشخص نفسه، وأما بخصوص الاعتمار عن الغير فإن حكمه الكراهة، قال العلامة الحطاب رحمه الله تعالى: (فلا يكون في الاستنابة في العمرة إلا الكراهة سواء كان المستنيب صحيحا أو عاجزا اعتمر أو لم يعتمر)، وذهب الكثير من أهل العلم إلى جواز الاعتمار عن الشخص الميت أو الشخص العاجز عجزا مستمرا معه، وعليه فلا حرج في الاعتمار عن العاجز عن العمرة أو الميت، ولكن الأولى لمن أراد أن يعتمر عن شخص أن يتصدق عنه ويدعو له. والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    مشهور مذهب مالك كراهة العمرة أكثر من مرة في السنة الواحدة، وأجازها الجمهور من أهل العلم في السنة الواحدة أكثر من مرة، والعمرة عن الغير مكروهة، إلا أن يكون ميتا أوصى بذلك فيعتمر عنه من ثلث ماله، والأولى لمن أراد أن يعتمر عن شخص أن يتصدق عنه ويدعو له. والله تعالى أعلم.