عنوان الفتوى: الشركة مع صاحب المال المشكوك فيه

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

إذا عرض علي شخص المال لكي أعمل به  شراكة مع أنني أشك أن المال الذي معه قد جناه من الحرام مع العلم أن العمل الذي أقوم به أنا حلال وعلى الشريعة الإسلامية فهل يلحق بي إثم في شراكته ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

14676

08-يناير-2011

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

إذا كان مجرد شك فلا بأس بالتعامل مع هذا الشخص كأن تقوم معه بشركة مباحة، وتستفيد من ماله ويستفيد من خبرتك، ومجرد شكك في ماله لا يمنعك من التعامل معه، والعلماء رحمهم الله تعالى ذكروا أنه يجوز التعامل مع المرابي أو صاحب المال المشبوه في غير الربا كشراء سلعة منه مثلا، ومشاركته في غير نشاطه الربوي، إذا كان أكثر ماله حلالا، قال العلامة ابن الحاجب رحمه الله تعالى: (وإذا اكتسب مالاً عن ربا أو غلول أو غصب أو خمر وكان الغالب على ماله الحلال فالمشهور جواز معاملته واستقراضه وقبض الدين منه وقبول هديته وهبته وأكل طعامه)، بالإضافة إلى أن تعاملك معه بالحلال يمكن أن يكون سببا في توبته، وإقلاعه عن التعامل بالحرام، أما إذا كنت متأكداً أن مصدر ماله من الحرام فلا يجوز لك التعامل معه. والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    لا بأس بالتعامل مع هذا الشخص بشرط أن تتجنب معه الوقوع في المحرم كأن تقوم معه بشركة مباحة، وتستفيد من ماله ويستفيد من عملك وخبرتك. أما إذا كنت متأكداً أن مصدر ماله من الحرام فلا يجوز لك التعامل معه. والله تعالى أعلم.