عنوان الفتوى: الاقتصار على صوم تاسوعاء

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل يجوز صوم تاسوعاء بدون عاشوراء أو يشترط صومهما معا؟

نص الجواب

رقم الفتوى

14645

08-يناير-2011

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فاعلم فقهني الله وإياك في دينه أن صيام شهر محرم مرغب فيه بشكل عام فالصيام فيه بعد رمضان أحب إلى الله من الصيام في غيره، والحرص على صوم اليوم التاسع والعاشر منه مستحب بصفة أخص، يقول الشيخ الخرشي رحمه الله في شرحه للمختصر: (صيام يوم عاشوراء ويوم تاسوعاء مستحب وإنما قدم المؤلف عاشوراء لأنه أفضل من تاسوعاء، لأنه يكفر سنة).

ولهذا أخرج البخاري في صحيحه عن عبد اللَّه بن أبي يزيد أنه سمع ابن عباس رضي اللَّه عنهما وسئل عن صيام يوم عاشوراء؟ فقال: "مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَحَرَّى صِيَامَ يَوْمٍ فَضَّلَهُ عَلَى غَيْرِهِ إِلَّا هَذَا الْيَوْمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَهَذَا الشَّهْرَ يَعْنِي شَهْرَ رَمَضَانَ".

 وفي صحيح مسلم عن أبي قتادة رضي اللَّه عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ، وَصِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ".

أما صيام اليوم التاسع فعلّة استحبابه من عزم النبي صلى الله عليه وسلم على صومه مخالفة لمن كان يخص اليوم العاشر بالصيام وحده، جاء في صحيح مسلم وغيره عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "لَئِنْ بَقِيتُ إِلَى قَابِلٍ لَأَصُومَنَّ التَّاسِعَ"، وفي رواية قال: "فَلَمْ يَأْتِ الْعَامُ الْمُقْبِلُ حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ".

وعليه فمن لم يكن يريد أن يصوم إلا يوما واحدا فليصم اليوم العاشر لأنه أفضل من التاسع وإن كان من الأكمل صومهما معاً، والله تعالى أعلم 

  • والخلاصة

    من أراد الاقتصار على صوم يوم واحد من شهر محرم فليكن عاشوراء لكونه الأفضل للنص على كونه يكفر سنة خلت، وإن كان الأكمل أن يصوم التاسع والعاشر معاً. والله تعالى أعلم.