عنوان الفتوى: حكم السجود على الجبهة والأعضاء السبعة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل تصح الصلاة بدون وضع الأعضاء السبعة في السجود إن قلت نعم، فما معني الحديث: (إني أمرت أن أسجد علي سبعة أعضاء) ؟ هل الخلاف في هذه المسألة بين الأئمة الأربعة. أرجو من سماحتكم جوابا شافيا كافيا.شكرا.

نص الجواب

رقم الفتوى

14583

05-يناير-2011

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 فاعلم فقهني الله وإياك في دينه أن السجود بدون الأعضاء السبعة يصح، لأن حكم السجود على هذه الأعضاء فيه تفصيل، فيجب السجود على الوجه، أي على الجبهة قطعا والأنف على قول، بينما يسن السجود على الأعضاء الستة الباقية: اليدين والركبتين وأطراف القدمين، قال الشيخ خليل المالكي رحمه الله: (وسجود على جبهته، وأعاد لترك أنفه بوقت، وسن على أطراف قدميه، وركبتيه كيديه على الأصح)، وتفصيل ذلك جاء في التاج والإكليل ) فإن سجد على الأنف دون الجبهة أعاد أبدا، وإن سجد على الجبهة دون الأنف أجزأه، ... ويعيد في الوقت استحبابا).

 وعلى ذلك فمن لم يسجد على ركبتيه أو يديه أو أطراف قدميه فصلاته صحيحة لكنه ترك سنة من سنن الصلاة.

والذي جعل المالكية لم يأخذوا بالأمر العام في الحديث: (إني أمرت أن أسجد علي سبعة أعضاء)،   واقتصروا في وجوب السجود على الوجه دون الأعضاء الستة مسوغات عدة تعرض لها الشيخ ابن بطال في شرحه للحديث، منها:

-- أن الله ذكر السجود فى كتابه فى مواضع، فلم يذكر فيها غير الوجه، فقال: {يخرّون للأذقان يبكون} [الإسراء: 109]، وقال: {سيماهم في وجوههم من أثر السجود} [الفتح: 29].

-- ومنها قوله عليه الصلاة والسلام:  « سجد وجهي للذي خلقه وشق سمعه وبصره » ، فلم يذكر غير الوجه.

-- ومنها قوله للأعرابي الذي علمه: « مكن جبهتك من الأرض » ، ولم يذكر ركبتيه ولا رجليه.

 -- ومنها أنه لو كان حكم السجود متعلقًا بالأعضاء السبعة كلها لما تم الاقتصار على الإيماء إلى السجود عند العجز عنه بالرأس فقط دون الركبتين والقدمين واليدين، فعُلم بذلك أن حكم السجود تعلق بالوجه فحسب.

ومما سبق يتبين لك أخي السائل أن المسألة فيها خلاف بين أهل العلم؛ إذ فيهم من أخذ بظاهر الحديث كا الشافعية والحنابلة، ومنهم من نحا منحىً قريبا مما ذهب إليه المالكية كالأحناف، ولا يتسع المجال لضبط أدلة الكل، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    السجود واجب على الجبهة دون بقية الأعضاء السبعة، لكن من ترك السجود عليها فقد ترك سنة وصلاته صحيحة. والله تعالى أعلم.