عنوان الفتوى: الكفارات

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما هي كفارة اليمين في حال أني قلت : " والله لن أكلم فلاناً ما لم يكلمني هو, ثم راجعت نفسي وقررت أن أبدأ بالصلح, وهل علي أكثر من كفارة في حال كانوا شخصين أو ثلاثة على فترات متباعدة " ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

1458

01-سبتمبر-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فمن حلف على الامتناع عن شيء كعدم تكليم شخص معين ثم رأى أن الخير في تكليمه؛ فإنه يكلمه ويكفر عن يمينه لما رواه الإمام مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه".

والكفارة هي: إطعام عشرة مساكين من أوسط الطعام، أو كسوتهم، أو تحرير رقبة مؤمنة، ومن لم يجد شيئاً من ذلك صام ثلاثة أيام لقوله تعالى: (لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم واحفظوا أيمانكم كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تشكرون) ( المائدة:89 )

ومن حلف ألا يكلم شخصاً حتى يكلمه هو، ثم رجع عن يمينه وكلمه قبل أن يكلمه ذلك الشخص فإنه يحنث فإن عاد وحلف مرة أخرى ثم كلمه حنث مرة أخرى وعليه كفارتان عند أكثر أهل العلم.

وأما إذا حلف لا يكلم شخصاً، ثم حلف لا يكلم آخر، ثم حلف لا يكلم ثالثاً فإنه يحنث إذا كلم واحداً منهم وتلزمه الكفارة، ولو كلم الثاني لزمته كفارة أخرى، ولو كلم الثالث لزمته كفارة ثالثة ولا تكفي كفارة واحدة لتعدد المقسم عليه. 

 

 

  • والخلاصة

    من حلف ألا يكلم شخصاً ثم حلف ألا يكلم آخر فإن كلم أحدهما فقط فعليه كفارة واحدة وإن كلمهما فلا تكفي كفارة واحدة بل ثنتان. والله أعلم