عنوان الفتوى: الجلوس على السرير أمام المصلي

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 إذا كان الإنسان يصلي وأمامه سرير ثم جاء شخص فجلس على السرير الذي هو أمام المصلي، فهل الصلاة صحيحة أم تجب الإعادة ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

14571

07-يناير-2011

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فاعلمي فقهني الله وإياك في دينه أن جلوس شخص على سرير أمام المصلي بينه وبين القبلة لا يؤثر على صلاته، فهذه أمنا عائشة رضي الله عنها وعن أبيها كانت تنام بين يديْ رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي بالليل والبيوت يومئذ كما قالت عائشة رضي الله عنها ليس فيها مصابيح فإذا أراد أن يسجد غمز رجليها لتنحيتهما عن مكان سجوده، ففي صحيح الإمام البخاري عن عائشة رضي الله عنها: (... لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي وَأَنَا مُضْطَجِعَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ غَمَزَ رِجْلَيَّ فَقَبَضْتُهُمَا)، وفي رواية أخرى عنها في الصحيح نفسه، (... لَقَدْ رَأَيْتُنِي مُضْطَجِعَةً عَلَى السَّرِيرِ فَيَجِيءُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَتَوَسَّطُ السَّرِيرَ فَيُصَلِّي ...). وفي مسند الإمام أحمد: (فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُوتِرَ، غَمَزَنِي بِرِجْلِهِ).

قال الإمام ابن رجب في شرح البخاري: (فدل على أن غمزها عند السجود كان لضيق المكان حيث كانت قدماها في موضع سجوده، فكان يغمزها لتكف قدميها فيسجد في موضعهما، وكان ذلك في سواد الليل وظلمته، فلم يكن يدرك التنبيه منه بإشارة ونحوها، فلذلك احتاج إلى غمزها).
مع أنه لا ينبغي لمن يجلس على السرير أمام المصلي أن يواجهه بوجهه حتى لا يُشغله بحركاته عن صلاته، يقول الشيخ الحطاب رحمه الله: (ولا يصلي أحد إلى من يواجهه والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    الجلوس بين يديْ المصلي على السرير أو المرور أما مه لا يُفسد صلاته، لكن الجالس على السرير أمام المصلي ينبغي أن لا يواجهه بوجهه كي لا يشغله عن صلاته. هذا والله تعالى أعلم.