عنوان الفتوى: ترجمة خطبة الجمعة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما حكم ترجمة خطبة الجمعة في بلاد العجم؟ بَيِّنْهَا من الكتب الشافعية وسائر المذاهب ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

14559

05-يناير-2011

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 إذا أديت أركان الخطبة بالعربية ثم ترجمت فالخطبة صحيحة بلا خلاف، جاء في نهاية المحتاج للرملي: ( ويشترط كونها ) أي الخطبة والمراد بها الجنس الشامل للخطبتين كما أن المراد بهما أركانهما ( عربية ) لاتباع السلف والخلف ولأنها ذكر مفروض فاشترط فيه ذلك كتكبيرة الإحرام).

وأما إلقاء الخطبة بغير العربية فقد تكلم أئمة المذاهب الأربعة عن حكمها  ترجمة فالجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة يشترطون العربية، وأما الحنفية فلم يشترطوا اللغة العربية، وإليك بعض نقولهم من كتبهم:

- فقد جاء في شرح مختصر خليل للخرشي من المالكية: (وفي قوله مما تسميه العرب خطبة إشعار بأنها لا بد أن تكون باللغة العربية إذ غيرها لا تسميه العرب خطبة ).

- وقال الشيخ الحصني الشافعي في كتابه كفاية الأخيار: (وهل يشترط كونها عربية؟ الصحيح نعم لنقل الخلف عن السلف ذلك،...).

- وقال الشيخ البهوتي الحنبلي في كشاف القناع: (ولا تصح الخطبة بغير العربية مع القدرة عليها بالعربية...وتصح الخطبة بغير العربية مع العجز عنها بالعربية لأن المقصود بها الوعظ والتذكير وحمد الله والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم)، ويلاحظ أن الحنابلة اشترطوا العربية إن كان الخطيب قادراً عليها.

- وأما الحنفية القائلون بجواز أن تكون الخطبة بغير اللغة العربية حتى لو كان قادراً عليها سواء أكان السامعون عرباً أو غيرهم، فقد جاء في كتاب رد المحتار: ( تتمة: لم يقيد الخطبة بكونها بالعربية اكتفاء بما قدمه في باب صفة الصلاة من أنها غير شرط ولو مع القدرة على العربية عنده، خلافاً لهما حيث شرطاها إلا عند العجز كالخلاف في الشروع في الصلاة). والله تعالى أعلم.

 

  • والخلاصة

    إذا  أديت أركان خطبة الجمعة بالعربية ثم ترجمت فالخطبة صحيحة ، والله تعالى أعلم.