عنوان الفتوى: الاجتهاد في إبراء الذمة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما الحكم فيمن اختلطت عليه كتب لغيره مع كتبه الخاصة ولا يعرف مصدرها إلا القليل ، وقد أخذها على أنها مثل الكتب والأشرطة التي توزع في الجامعة كهدايا فتبين أنها ليست هدايا إنما هي وقف للمسجد وملك للمكتبات الصغيرة ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

14552

04-يناير-2011

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

بارك الله فيكِ، وألهمكِ رشدكِ، وجواب ما سألتِ عنه - أيتها الفاضلة - هو ما يلي:

1 - يجب عليكِ رد ما يعرف مصدره من كتب الوقف كاملا، والاجتهاد في تقدير العدد الذي يغلب على ظنك أنه للوقف فيُرد للمسجد الذي أخذ منه، فلابد من بذل ما في الوسع والاحتياط في شأن كتب الوقف حتى ترجع للوقف كاملة ولو أدي ذلك الاحتياط أن تجعلى كل كتبك وقفا استبراء للدين، فالذمة لا تبرأ إلا بمحقق.    

2- الكتب التي لمكتباتٍ معينةٍ يجب ردها إلى أصحاب تلك المكتبات أو استحلالها منهم فإن سامحوكِ فقد زال الإشكال ولا إثم عليكِ وإلا يجب الاحتياط في تقدير العدد ورده لمن هو له، لأن الذمة لا تبرأ إلا بمحقق، قال صلى الله عليه وسلم: (مَنْ كَانَتْ لَهُ مَظْلَمَةٌ لِأَخِيهِ مِنْ عِرْضِهِ أَوْ شَيْءٍ، فَلْيَتَحَلَّلْهُ مِنْهُ اليَوْمَ، قَبْلَ أَنْ لاَ يَكُونَ دِينَارٌ وَلاَ دِرْهَمٌ)، رواه البخاري، والله تعالى أعلم. 

  • والخلاصة

    يجب على من أخذت كتبا من الوقف أوغيره ظنا منها أنها هدية أن ترد لكل ذي حق حقه فترد الكتب للمسجد والكتب التي لمكتبات معينة لأصحاب تلك المكتبات مع الاجتهاد في تقدير العدد الذي لا تعرفه من الكتب استبراء للدين والعرض، والله تعالى أعلم.