عنوان الفتوى: تدريس الرجل للمرأة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 أنا طالبة في كلية يدرسني فيها رجال، كيف أتعامل معهم وما هي الحدود الشرعية في ذلك؟

نص الجواب

رقم الفتوى

14547

04-يناير-2011

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن ييسر لك طلب العلم ويوفقك لكل خير، ولا حرج على المرأة في أخذ العلم عن الرجل فإنَّ النساء في زمن النبي صلى الله عليه وسلم كن يكلمن النبي صلى الله عليه وسلم ويسألنه ويستفسرن منه ويحادثنه؛ فقد جاء في صحيح البخاري عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: استأذن عمر على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده نساء من قريش يكلمنه ويستكثرنه عالية أصواتهن، ..." الحديث.

وقال العلامة الدسوقي رحمه الله في حاشيته على الشرح الكبير: (وقد يقال إن صوت المرأة ليس عورة حقيقة بدليل رواية الحديث عن النساء الصحابيات ).

أما حدود تعاملك مع المدرسين فعليك أن تستري كامل بدنك ما عدا الوجه والكفين، وأن لا تكوني متعطرة، وأن تحذري من الخلوة بأي رجل أجنبي، وأن يكون كلامك في الصف كلاما جادا وموضوعيا، فالله سبحانه وتعالى يقول: {فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفاً} [الأحزاب:32]، قال العلامة القرطبي رحمه الله في تفسيره: (وعلى الجملة فالقول المعروف: هو الصواب الذي لا تنكره الشريعة ولا النفوس).

وبالتزامك بالضوابط الشرعية تجمعين في طلب العلم بين خيري الدنيا والآخرة، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    لا حرج على المرأة في أخذ العلم عن الرجل مع الالتزام بالحشمة والأدب في اللباس والكلام وتجنب الخلوة بالرجل الأجنبي عنها. والله تعالى أعلم.