عنوان الفتوى: زكاة القرض

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

كنت على وشك شراء قطعة أرض لأبني عليها منزلا لي ولأبنائي وكان معي من ثمنها مائة ألف درهم، واقترضت من البنك ثلاث مائة ألف درهم ولكن لم تتم عملية الشراء والآن مرت سنة. والسؤال الآن هل أخرج الزكاة على مبلغ المائة ألف التى أمتلكها فعلا من الأصل ؟ أو أخرج الزكاة على إجمالى المبلغ الذى هو عبارة عن أربعمائة ألف ؟ وإذا كان الإجابة هى إخراج عن إجمالي المبلغ أرجو التوضيح كيف أخرج عن المبلغ الذى اقترضته من البنك وهو ليس ملكي وما زال يجب على سداده للبنك مع العلم إذا طلبت مني إرجاع المبلغ للبنك سوف يقوم البنك بخصم كامل أرباحه التي كان ينوي أخذها مني على مدار خمس سنوات.

نص الجواب

رقم الفتوى

14528

04-يناير-2011

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

بارك الله فيك: نعم: تزكي هذه المائة؛ لأنك تملكها ملكا تاما، وأما المبلغ الذي اقترضته من البنك فتزكيه إذا كان عندك مال آخر فائض عن حاجتك الضرورية كبيت لا تسكنه أو مزرعة، وكان هذا البيت أو هذه المزرعة مثلا تفي بقيمة هذا الدين، فإنك تزكي حينئذ المبلغ الذي اقترضته مع المئة التي بحوزتك، وإذا لم يكن عندك أي مال زائد عن حاجتك فإن دين البنك الذي ذكرت يسقط عنك مقابله من الزكاة في المبلغ الذي عندك، فمن المعروف فقها أن الدين يسقط زكاة النقود (الذهب والفضة وما في حكمهما كالعملات المتداولة اليوم)، ولكن بشرط أن لا يكون عند المزكي أي مال آخر فائض عن حاجته يجعله في مقابل هذا الدين يمكن أن يسدده به في حالة المطالبة بهذا الدين، قال العلامة ابن أبي زيد القيرواني رحمه الله تعالى في كتابه الرسالة (ومن له مال تجب فيه الزكاة وعليه دين مثله أو ينقصه عن مقدار مال الزكاة فلا زكاة عليه، إلا أن يكون عنده مما لا يزكى من عروض مقتناة ... أو عقار أو ريع ما فيه وفاء لدينه، فليزك ما بيده من المال، فإن لم تف عروضه بدينه حسب بقية دينه فيما بيده، فإن بقي بعد ذلك ما فيه الزكاة زكاه ) ، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    تزكي هذه المائة لأنها تملكها ملكا تاما، وأما المبلغ الذي اقترضته من البنك فتزكيه إذا كان عندك مال آخر فائض عن حاجتك الضرورية كبيت لا تسكنه أو مزرعة وكان هذا البيت أو هذه المزرعة مثلا تفي بقيمة هذا الدين، فإنك تزكي حينئذ المبلغ الذي اقترضته مع المائة التي بحوزتك، وإذالم يكن عندك أي مال زائد عن حاجتك فإن دين البنك الذي ذكرت يسقط عنك مقابله من الزكاة في المبلغ الذي عندك. والله تعالى أعلم.