عنوان الفتوى: زيادة الصدقة والصلة للعمر

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 هل الصدقة ونحوها تزيد في العمر؟

نص الجواب

رقم الفتوى

14513

02-يناير-2011

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يجعلك من المعمرين في طاعة الله، والصدقة تزيد في العمر إذا كان ذلك قد كتبه الله عنده، وكذلك صلة الرحم، كما ورد في الصحيحين من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ أَوْ يُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ).

قال الإمام النووي رحمه الله في شرحه لصحيح مسلم في قضية زيادة الأجل: (وأجاب العلماء بأجوبة الصحيح منها أن هذه الزيادة بالبركة في عمره، والتوفيق للطاعات ... والثاني أنه بالنسبة إلى ما يظهر للملائكة وفي اللوح المحفوظ  ونحو ذلك، فيظهر لهم في اللوح أن عمره ستون سنة إلا أن يصل رحمه فإن وصلها زيد له أربعون، وقد علم الله سبحانه وتعالى ما سيقع له من ذلك...).

والقول الأخير هو الذي جمع به العلماء بين ما ورد في زيادة الأجل وما ورد في أن الأجل إذا جاء لا يؤخر، فالذي يؤخر هو أجله المكتوب الذي تطلع عليه الملائكة، والذي لا يتأخر ولا يتقدم هو أجله في علم الله، فعلم الله ثابت لا تبديل له، كما قال سبحانه: {يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ} [الرعد: 39]، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    إذا كتب الله عنده أن أجل شخص معين سيزداد إذا تصدق أو وصل رحمه فإن ذلك واقع، وفي علم الله ذلك الأجل الذي إذا جاء لا يؤخر، والله تعالى أعلم.