عنوان الفتوى: حكم لمس المرأة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 هل ملامسة المراة لزوجها من مبطلات الوضوء (ملامسة وليس جماع)؟

نص الجواب

رقم الفتوى

145

09-مارس-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فاعلم فقهني الله وإياك في دينه أنَّ لمس المرأة مطلقاً سواءً كانت محرماً أم غير محرم لا ينقض الوضوء إلا إذا قصدت به اللذة أو وجدت بسببه.

ففي الشرح الصغير للإمام الدردير رحمه الله: (ولمس بالغ من يلتذ به عادة ولو لظفر أو شعر أو بحائل إن قصد اللذة أو وجدها ، وإلا فلا)، وهذا الإمام ابن أبي زيد القيرواني رحمه الله يقول في رسالته: ( ويجب الوضوء من الملامسة للذة ).

وقد فهم الإمام مالك رحمه الله وأصحابه أن الملامسة المذكورة في آيتيْ الوضوء هي تلك التي قصدت بها اللذة فقط، وليس مجرد اللمس، هذا ما قرره الإمام القرطبي رحمه الله وساق عليه العديد من الأدلة: منها ما جاء في صحيح الإمام البخاري رحمه الله عن عائشة قالت: كنت أنام بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجلاي في قِبْلته، فإذا سَجَد غَمَزَني فقبضت رجلي ، وإذا قام بسطتهما ثانياً، قالت: والبيوت يومئذ ليس فيها مصابيح . فهذا نصّ في أن النبي صلى الله عليه وسلم كان الملامس ، وأنه غَمَزَ رجلْي عائشة؛ كما في رواية القاسم عن عائشة «فإذا أراد أن يسجد غمز رجليّ فقبضتهما»، فدلّت السّنة التي هي البيان لكتاب الله تعالى أن الوضوء على بعض الملامسين دون بعض، وهو من لم يلتذ ولم يقصِد اللذة.

ودليل آخر وهو ما ورد في صحيح الإمام مسلم وغيره عن عائشة أيضاً رضي الله عنها قالت: فقدت رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة من الفراش فالتمسته، فوقعت يدي على بطن قدميه وهو في المسجد وهما منصوبتان....الحديثَ.

 فلمّا وضعت يدها على قدمه وهو ساجد وتمادَى في سجوده كان دليلا على أن الوضوء لا ينتقض إلا على بعض الملامسين دون بعض، والله أعلم.

  • والخلاصة

    لمس المرأة إذا لم تقصد به اللذة أو توجد بسببه فليس ناقضاً للوضوء، هذا وفوق كل ذي علم عليم.