عنوان الفتوى: حكم المال الذي تسقطه جهة العمل عن موظف

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أنا كنت موظفا في مستشفى وجاء صديق لي وطلب مني أن أشتري له سيارة من صندوق ادخار المستشفى على أن يقوم هو بالدفع لي وأنا أدفع للمستشفى، وبعد شهرين استقلت من المستشفى فقمت بدفع نصف مبلغ السيارة عن صديقي وحولت النصف الآخر على موظف آخر، فأصبح صديقي يدفع لي وأنا بدوري أدفع للموظف وأغطي أي تأخير أو نقص بالدفعات، وبعد ستة شهور توفي الموظف فأسقط المستشفى جميع المبلغ المتبقي، سؤالي: هل آخذ أنا ما تبقى من أقساط من صديقي بحكم أني الكفيل؟ أم إن الأقساط المتبقية تسقط عن صديقي أيضا ؟ أم أعيد ما تبقى من أموال للمستشفى بحكم أن الموظف ليس هو من قام بشراء السيارة؟ بارك الله فيكم وسامحوني على الإطالة.

نص الجواب

رقم الفتوى

14404

29-ديسمبر-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فالظاهر أن المستشفى تساعد موظفيها من صندوق الادخارهذا، ويبدو أنها لا توافق على ما قمت به من خدمة لصديقك، ولو اطلعت الجهة المسؤولة في المستشفى على ما قمت به لم تقم بإسقاط المال عن زميلك المتوفى، فإذا كان الأمر كما وصفنا، فالمستشفى إنما أسقطت المال على سبيل المساعدة، وذلك نوع من الميزات أو قل الامتيازات تعطيه لموظفيها فقط، وليس متاحا لكل أحد، وعليه وبما أن المستشفى أسقط المال عنه على صفة ليست فيه - وهي أنه موظف يشتري السيارة لنفسه - ، فإن هذا المال من حق المستشفى ولا بد من إعادته إليه، ففي كتاب المنثور في القواعد الفقهية للعلامة بدر الدين الزركشي رحمه الله ما يفيد أن من أخذ مالا على وصف ليس فيه؛ لا يحل له هذا المال، قال: (لو أظهر شخص الفقر والمسكنة وهو بخلافه فدفع إليه الناس مالا لم يملكه وحرم عليه أخذه)، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

     المال المتبقي لا يحل لورثة زميلك المتوفى، وليس لك، ويلزم إرجاعه للمستشفى، والله تعالى أعلم.