عنوان الفتوى: ما حكم اسبال الثوب الى اسفل من الكعبين من غير خيلاء

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

-ما حكم اسبال الثوب الى اسفل من الكعبين من غير خيلاء؟

نص الجواب

رقم الفتوى

144

10-فبراير-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 

بارك الله فيك أخي السائل: نقول وبالله التوفيق:

أولا: إن إسبال الإزار خيلاء محرم قطعا وقد ورد فيه وعيد شديد كما في صحيح مسلم عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لاَ يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلاَءَ».

ثانياً: إن المذاهب الأربعة وجمهور أهل العلم على أن الوعيد في إسبال الإزار مقيد بالخيلاء لأن النبي صلى الله عليه وسلم قيده بذلك كما في الحديث السابق، فالإسبال بغير قصد الخيلاء ليس محرماً، وإنما هو مكروه فقط، ومما يدل على ذلك أيضاً ما رواه الإمام أحمد في مسنده أن ابن عمر حدث أن النبي صلى الله عليه وسلم رآه وعليه إزار يتقعقع - يعني جديدا - فقال: من هذا ؟ فقلت: أنا عبد الله فقال: إن كنت عبد الله، فارفع إزارك، قال: فرفعته، قال: زد ، قال: فرفعته، حتى بلغ نصف الساق، قال: ثم التفت إلى أبي بكر فقال: من جر ثوبه من الخيلاء، لم ينظر الله إليه يوم القيامة، فقال أبو بكر: إنه يسترخي إزاري أحيانا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لست منهم.

 ولذا قال الإمام الباجي المالكي في المنتقى شرح الموطأ: (قوله - صلى الله عليه وسلم - «الذي يجر ثوبه خيلاء» يقتضي تعلق هذا الحكم بمن جره خيلاء أما من جره لطول ثوب لا يجد غيره أو عذر من الأعذار فإنه لا يتناوله الوعيد).

وقال ابن حبان في صحيحه: (والزجر عن إسبال الإزار زجر حتم لعلة معلومة وهي الخيلاء، فمتى عدمت الخيلاء، لم يكن بإسبال الإزار بأس).

وقال الإمام النووي كما في شرح صحيح مسلم: (وهذا التقييد بالجر خيلاء يخصص عموم المسبل إزاره ويدل على أن المراد بالوعيد من جره خيلاء. وقد رخص النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك لأبي بكر الصديق رضي الله عنه، وقال: " لست منهم " إذ كان جره لغير الخيلاء).

ثالثاً: إن إسبال الإزار إلى أسفل من الكعبين لحاجة يخرج من دائرة الكراهة.

رابعاً: إن الوعيد لمسبل الإزار لا يشمل النساء، قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في الفتح: (ويستثنى أيضا من الوعيد في ذلك النساء)، والله أعلم.

  • والخلاصة

    جمهور أهل العلم على أن الوعيد في إسبال الإزار مقيد بالخيلاء، وأن من أسبل لغير الخيلاء يخرج من دائرة الوقوع في الحرام ولكنه يبقى في دائرة الكراهة، والله أعلم.