عنوان الفتوى: انقطاع السفر بالإقامة أكثر من أربعة أيام

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

سؤالي هو أن عملي يتطلب مني أن أكون في وسط البحر لمدة تزيد على 5 أيام، هل أقصر كل صلواتي حينما أكون في وسط البحر علما بأن مقر عملي يبعد أكثر من 100 كيلو عن سكني الأساسي، فهل أصلي صلاة الجمعة أم أصليها جمعا مع العصر؟    

نص الجواب

رقم الفتوى

14278

29-ديسمبر-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فاعلم فقهني الله وإياك في دينه أنه يشترط لقصر الصلاة: أن يكون الشخص مسافراً سفراً يبلغ ذهاباً مسافة القصر وهي أربعة برد؛ أي ما يعادل ثلاثة وثمانين كيلو متر تقريباً. وأن يكون سفره لطاعة أو أمر مباح، وينتهي قصر الصلاة بوصول الشخص إلى وطنه، أو إلى مكان فيه زوجة له مدخول بها، أو بنية إقامة أربعة أيام صحاح فما فوقها، تتضمن عشرين صلاة، والذي يقصر من الصلاة الصلوات الرباعية فقط، الظهر والعصر والعشاء؛ قال الشيخ خليل رحمه الله: (سن لمسافر: غير عاص به، ولاهٍ: أربعة برد، ولو ببحر ذهابا قصدت دفعة، إن عدى البلدي البساتين المسكونة والعمودي حلته، وانفصل غيرهم قصرُ رباعية ... وقطعه: دخول وطنه، أو مكان زوجة دخل بها فقط وإن بريح غالبة، ونية دخوله وليس بينه وبينه المسافة، ونية إقامه أربعة أيام صحاح، ولو بخلاله).

وعليه أخي الكريم فإذا كان مقر عملك في البحر ثابتا كجزيرة، أو سفينة راسية لا تتحرك أو تمكث في المكان الواحد أكثر من أربعة أيام فلا يجوز لك قصر الصلاة، ولا جمعها.

أما صلاتك للجمعة وجمعك للعصر معها فهذه مسألة تتوقف الإجابة عليها على معرفة طبيعة مقر عملك، فإن كان سفينة أو منصة عائمة فلا تصح فيهما الجمعة، وقد تناولنا صلاة الجمعة في المنصات البحرية المتحركة بالتفصيل في الفتوى رقم  9987.

أما إن كان مقر عملك مما تصح فيه الجمعة، فلك جمع العصر مع الجمعة إن كان حكمك الجمع على الراجح من أقوال أهل العلم، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    فإذا كان مقر عملك في البحر ثابتا كجزيرة أو سفينة راسية لا تتحرك أو تمكث  في المكان الواحد أكثر من أربعة أيام فلا يجوز لك قصر الصلاة، ولا جمعها. والله تعالى أعلم.