عنوان الفتوى: لُقَطِة ذهبية

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

وجد ابني مشغولة ذهبية في طريقه إلى المنزل في وقت متأخر من الليل ماذا أفعل بها؟ علما بأني أحاول الاطلاع على أي إعلانات مفقودات في المحلات التي حولنا أو في أسفل البناية. إذا لم أستدل على صاحبها هل أتصدق بثمنها أو بها نفسها لأي جمعية خيرية أم ماذا؟

نص الجواب

رقم الفتوى

14246

22-ديسمبر-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 فبارك الله فيك أختي السائلة الكريمة، واعلمي أن ما وجد ابنك من ذهب يقال له اللقطة، وقد نص الفقهاء على أن من وجد مالاً لغيره له قيمة وأخذه وجب تعريفه سنة في الأمكنة التي هي مظنة العثور على صاحبه، فإذا ظهر صاحبه وجب رده إليه، ففي كتاب الرسالة لابن أبي زيد القيرواني المالكي: (ومن وجد لقطة فليعرفها سنة بموضع يرجو التعريف بها). أي بموضع يظن أن صاحبها يطلبها فيه ولذا قال خليل: (وتعريفها سنة بمظان طلبها كأبواب المساجد والأسواق) فإذا تم تعريف اللقطة سنة ولم يعرف صاحبها كان الملتقط مخيراً بين ثلاثة خيارات:

 والأيسر لكم في زماننا إبلاغ قسم الشرطة القريب من الموقع، أو الإعلان في الجريدة المحلية،

الأول: أن يحفظها عنده إلى أن يأتي صاحبها، وفي هذه الحالة لا ضمان عليه في حال ما إذا حصل لها هلاك بدون تفريط منه.

الثاني: أن يتصدق بها عن صاحبها، فإن جاء ورضي أن تكون صدقة عنه  كانت صدقة عنه، وإذا لم يرض أن تكون صدقة عنه فإن الملتقط يضمنها له. 

الثالث: أن يمتلكها الملتقط، فإن جاء صاحبها ردها عليه، وبمجرد امتلاكه لها فهو ضامن أي ترتبت في ذمته، وإلى هذه الخيارات الثلاث أشار العلامة خليل رحمه الله تعالى في مختصره: (وله حبسها بعدها أو التصدق أو التملك ولو بمكة ضامنا فيهما)، قال العلامة الخرشي رحمه الله تعالى شارحا له: (يعني أن اللقطة إذا عرفها سنة ولم يأت ربها فهو مخير بين أمور ثلاثة، إما أن يحبسها إلى أن يأتي ربها وإن شاء تصدق بها عن ربها، وإن شاء تملكها، ويدخل فيه ما إذا تصدق بها عن نفسه وإذا جاء ربها ضمنها له في التصدق بها عن ربها وفي التملك). والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    من وجد مالاً لغيره له قيمة وأخذه وجب تعريفه سنة في الأمكنة التي هي مظنة العثور على صاحبه والأيسر في زماننا هذ إبلاغ قسم الشرطة القريب من الموقع، أو الإعلان في الجريدة المحلية، والله تعالى أعلم.