عنوان الفتوى: زكاة العقار المُشْتَرَى حفظاً للمال

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

لدي قطعة أرض اشتريتها بغرض حفظ القيمة المادية للمال (الاستثمار) فما حكم الزكاة عنها؟

نص الجواب

رقم الفتوى

14243

22-ديسمبر-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فبارك الله بك أختي السائلة واعلمي أن سؤالك يحتمل وجهين: الوجه الأول: أنك اشتريت قطعة الأرض بنية الاستثمار والتجارة ففيها حينئذ الزكاة، فمتى بعت الأرض فأخرجي الزكاة لسنة واحدة وإن مكث عندك سنين كثيرة، ومقدار الزكاة 2.5%، فقد جاء في الحديث الذي رواه أبو داود عن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال: (فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْمُرُنَا أَنْ نُخْرِجَ الصَّدَقَةَ مِنَ الَّذِي نُعِدُّ لِلْبَيْعِ).

وروى الشافعي بإسناده عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: (لَيْسَ فِي الْعَرْضِ زَكَاةٌ إِلَّا أَنْ يُرَادَ بِهِ التِّجَارَةُ).

وقال العلامة الخرشي رحمه الله في شرحه على مختصر خليل: (ومن شروط الزكاة أن يكون نوى التجارة بهذا العرض الذي عاوض عليه أي أن يكون ملكه بهذه النية).

الوجه الثاني: أنك تريدين اقتناء هذه الأرض ولا تريدين التجارة فلا زكاة في هذه الحالة، إذ أن من اشترى أرضاً بنية الاقتناء وعدم التجارة فلا تجب عليه الزكاة، فقد جاء في الحديث الذي رواه الإمام أحمد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقةٌ"، قال العلامة الباجي رحمه الله في المنتقى شرح الموطأ: (فمن اشترى عرضا ولم ينو به تجارة فهو على القنية حتى يوجد منه نية التجارة). والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    إن كنت تريدين اقتناء هذه الأرض ولا تريدين التجارة فلا زكاة في هذه الحالة، وأما إن اشتريت قطعة الأرض بنية الاستثمار والتجارة ففيها حينئذ الزكاة والله أعلم.