عنوان الفتوى: التحدث عن محاسن الموتى

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل يجوز وصف الميت بحسن الخاتمة أو سيئها حسب ما يظهر من حاله ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

14240

22-ديسمبر-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

بارك الله فيكِ، وبوَّأكِ المقامَ الأسنى، وختم لنا ولكِ بالحسنى، واعلمي أيتها الفاضلة أنه يجوز وصف الميت بحسن الخاتمة لمن رأى فيه شيئا من علامات حسن الخاتمة وهذا من محاسن الموتى التي أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم بذكرها حيث  قال: "اذْكُرُوا مَحَاسِنَ مَوْتَاكُمْ وَكُفُّوا عَنْ مَسَاوِيهِمْ" رواه أبو داود ومن أحسن وأجل المحاسن ما يدل على الختام الحسن، وهو الذي يتنافس فيه المتنافسون ويرغب فيه الراغبون، لذلك فإن من رأى أمراً مبشراً في حق ميت مثل أن يكون آخر كلمة نطق بها لا إله إلا الله فإن ذكر ذلك مطلوب شرعاً؛ لأنه من المحاسن التي تدل على حسن الخاتمة، ففي سنن أبي داود قال صلى الله عليه وسلم: "مَنْ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ".

 وفيه إدخال السرور على أهل الميت وأهل وده، وهو من الثناء بالخير، جاء في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "مَنْ أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ خَيْرًا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ وَمَنْ أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ شَرًّا وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ".

قال الإمام النووي في شرحه لصحيح مسلم إن الصحيح أن (كل مسلم مات فألهم الله تعالى الناس أو معظمهم الثناء عليه كان ذلك دليلا على أنه من أهل الجنة، سواء كانت أفعاله تقتضي ذلك أم لا، وإن لم تكن أفعاله تقتضيه فلا تحتم عليه العقوبة، بل هو في خطر المشيئة، فإذا ألهم الله عز وجل الناس الثناء عليه استدللنا بذلك على أنه سبحانه وتعالى قد شاء المغفرة له، وبهذا تظهر فائدة الثناء).

وقال الحافظ ابن عبد البر في الاستذكار: (كان أصحاب رسول الله رضي الله عنهم لا يثنون على أحد إلا بالصدق ولا يمدحون إلا بالحق لا لشيء من أعراض الدنيا شهوة أو عصبية أو تقية ومن كان ثناؤه هكذا يصح فيه هذا الحديث وما كان مثله).

أما التحدث عما يظهر من علامات سوء الخاتمة فهو من المساوي وقد ورد النهي عنه في الحديث السابق وفيه (وَكُفُّوا عَنْ مَسَاوِيهِمْ)، والله تعالى أعلم.

 

 

  • والخلاصة

    مَن رأى في ميت علامةً من علاماتِ حسن الخاتمة فعليه أن يثني عليه بذلك خيرا امتثالا لأمر النبي صلى الله عليه وسلم بذكر محاسن الموتى ، وإذا رأى منه عكس ذلك فينبغي الستر عليه والكف عن مساويه  والله تعالى أعلم.