عنوان الفتوى: انحباس البول وخروجه غلبة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 أذهب لدورة المياه في وقت تجهزي للصلاة وفي أحيان كثيرة أضطر للتبرز (أكرمكم الله). وإن حدث ذلك فإن قطرات من البول تبقى حبيسة وتخرج بعد مدة أو على شكل متقطع لمدة نصف ساعة تقريبا وخصوصا إن جلست على مقعد أو على الأرض (قعدتي للصلاة) مما يبطل صلاتي إن ذهبت للمسجد مباشرة. وبنفس الوقت تفوتني الصلاة إن انتظرت حتى خروج هذه القطرات. لا أعتقد أن ذلك من سلس البول والله أعلم، لأن سلس البول يبقى على مدار الساعة حسب علمي، إنما في حالتي فهي وقتيّة وسببيّة. السؤال هو: ماذا أفعل في مثل حالتي وإن حدث لي ذلك؟ هل أتأخر عن الصلاة لحين تيقني من توقف البول أم أذهب مباشرة والعذر معي؟ شكرا.

نص الجواب

رقم الفتوى

14239

13-ديسمبر-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فاعلم فقهني الله وإياك في دينه أن قطرة البول تنقض الوضوء وتنجس الثوب في حق كل أحد إلا مَن به مرض سلس البول فيُعفى له عن قليل البول وكثيره رفعاً للحرَج، والذي يبدو من خلال كلامك أنك متلبس بسلس فعلا؛ والمراد بالسلس كما يقول الشيخ الصاوي في حاشيته على الشرح الصغير: (ما خرج بنفسه من غير اختيار من الأحداث كالبول والمذي والمني والغائط يسيل من المخرج بنفسه، فيعفى عنه ولا يجب غسله للضرورة إذا لازم كل يوم ولو مرة)، وهذا السلس مرض عضوي قابل للعلاج، فينبغي أن تستشير أحد الأطباء المختصين وتتعالج على يديه، فما أنزل الله داء إلا أنزل له دواء، والله الموفق.

  • والخلاصة

    انحباس البول بعد الانتهاء من التبول ومجيئه غلبة بعد ذلك يعتبر سلسا يعفى عنه رفعا للحرج وينبغي لصاحبه أن يعالجه ولا يستسلم له، ولا يدع وسوسة الشيطان ــ نعوذ بالله من شره ــ  تدخل له من هذا الباب، والله اعلم.