عنوان الفتوى: أحكام المساجد

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 ما حكم الصلاة في المسجد جماعة علماً بأن الصلاة انتهى وقتها منذ أكثر من نصف ساعة ؟  

نص الجواب

رقم الفتوى

1421

01-سبتمبر-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فيجوز لمن فاتتهم الجماعة الأولى في المسجد أن يصلوا فيه جماعة أخرى.

واختلف أهل العلم هل هذا هو الأفضل أم الأفضل أن لا يكرروا الجماعة في المسجد على قولين مشهورين:

الأول: يكره وعليه الأكثرون واستدلوا بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم " أقبل من نواحي المدينة يريد الصلاة، فوجد الناس قد صلوا، فمال إلى منزله فجمع أهله فصلى بهم" قال الهيثمي في المجمع 2/45 : رواه الطبراني في الكبير والأوسط ورجاله ثقات.

وبعض هؤلاء لم يكره تكريرها في المساجد التي على الطرق أو في الأسواق وكرهها في المساجد التي ليست كذلك ولها إمام راتب.  قال العلامة ابن قاسم العبادي رحمه الله في حاشيته على تحفة المحتاج: (أَمَّا - المسجد - الْمَطْرُوقُ فَلَا يُكْرَهُ إقَامَةُ الْجَمَاعَةِ فِيهِ بِغَيْرِ إذْنِ رَاتِبِهِ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ أَوْ مَعَهُ كَمَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ).

الثاني: لا يكره تكرارها مطلقاً لمن فاتته الجماعة الأولى واستدلوا بالحديث الذي رواه الترمذي وحسنه عن أبي سعيد رضي الله عنه قال:" جاء رجل وقد صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أيكم يتجر على هذا؟ فقام رجل فصلى معه". قال الإمام الترمذي وهو قول غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم من التابعين، قالوا: لا بأس أن يصلي القوم جماعة في مسجد قد صلي فيه جماعة، وبه يقول أحمد وإسحاق.

 وقال آخرون من أهل العلم يصلون فرادى، وبه يقول سفيان وابن المبارك ومالك والشافعي.

والحاصل: أن المسألة محل خلاف بين أهل العلم ولا حرج على من أخذ بقول واحد منهم.

  • والخلاصة

    يجوز إقامة جماعة أخرى في المسجد لمن فاتتهم الجماعة الأولى.