عنوان الفتوى: حقوق الزوجة على زوجها

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 ما حقوق الزوجة على زوجها شرعاً ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

14137

12-ديسمبر-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فجزاك الله خيراً أيتها الأخت السائلة على سؤالك، وزادك حرصاً، وبارك فيك.

واعلمي رعاك الله أن العلاقة الزوجية قد عَبَّرَ عنها القرآن الكريم بالميثاق الغليظ حيث قال تعالى: {وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقاً غَلِيظاً} [النساء:21]، قال العلامة الطبري رحمه الله في تفسيره: والميثاق الغليظ الذي أخذه للنساء على الرجال: إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان.

وقد أخرج ابن ماجه في سننه قول النبي صلى الله عليه وسلم في خطبة حجة الوداع: "فَاتَّقُوا اللَّهَ فِي النِّسَاءِ فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانَةِ اللَّهِ وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ"، والحقوق بين الزوجين مترابطة ومتكافئة، قال الله تعالى: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوف} [البقرة:228]، قال العلامة الطبري رحمه الله في تفسيره: ولهنّ من حسن الصحبة والعشرة بالمعروف على أزواجهن مثل الذي عليهنّ لهم من الطاعة فيما أوجب الله.

 ويمكن تلخيص حقوق الزوجة على زوجها في النقاط التالية:

1- تجب عليه لها النفقة وتشمل الطعام والإدام والكسوة، وكذا يجب لها عليه السكنى، قال الشيخ خليل رحمه الله في المختصر عند كلامه عن النفقة: (قُوتٌ وَإِدَامٌ وَكِسْوَةٌ وَمَسْكَنٌ بِالْعَادَةِ بِقَدْرِ وُسْعِهِ وَحَالِهَا وَالْبَلَدِ وَالسِّعْرِ)، أي يسكنها في بيت لائق بها على قدر استطاعته هو، وحالها هي،أي ما تسكن فيه مثيلاتها عادة، وكذلك يراعى حال البلد الذي يسكنان فيه، فيقدر بهذه المعايير الثلاثة التي هي: استطاعة الزوج، وحال الزوجة، وحال البلد الذي يسكنان فيه، قال العلامة ابن أبي زيد القيرواني رحمه الله تعالى في الرسالة مشيرا إلى حقوق الزوجة على الزوج: (وعليه النفقة والسكنى بقدر وجده ومعناه أن الزوجة من حقها السكنى على الزوج بقدر استطاعته، وحالها هي في السكنى قال الشيخ خليل رحمه الله تعالى: ومسكن بالعادة بقدر وسعه وحالها والبلد)، هذا هو الحكم الفقهي العام في المسألة، وأما عند التنازع فينبغي الرجوع للقاضي صاحب الاختصاص وهم أدرى في تكييف المسائل المعاصرة وتقييمها بالوجه المناسب.

 2- كما ينبغي للزوج أن يحسن معاملة زوجته حسب ما يمليه الشرع على المسلم من حسن الأخلاق، فيرفق بها وينصحها ويكرمها ويكرم أهلها ويساعدها في أعمال البيت إن احتاجت لذلك، ويجتهد في ملاطفتها وفي إعفافها، ويحذر من ظلمها، إلى غير ذلك من الأمور التي لخصها حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي في سنن الترمذي وصحيح ابن حبان: "خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي". والله أعلم.

  • والخلاصة

    تجب للزوجة على زوجها النفقة وتشمل الطعام والإدام والكسوة، وكذا يجب لها عليه السكنى، وعليه أن يحسن صحبتها وعشرتها بالمعروف كما أمر الله تعالى، والله أعلم.