عنوان الفتوى: النوم بعد العصر

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما صحة حديث "من نام بعد العصر، فاختُلس عقله، فلا يلومنَّ إلا نفسَه" وما حكم النوم بعد العصر، وهل هناك أوقات مستحبة ومحرمة ومكروهة في النوم؟ وجزيتم خيراً.

نص الجواب

رقم الفتوى

14118

12-ديسمبر-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فاعلم فقهني الله وإياك في دينه أن الحديث الذي أشرت إليه قد رواه أبو يعلى والديلمي بلفظ: (من نام بعد العصر فاختُلِس عقلُه فلا يلومَنَّ إلا نفسَه). وقد ضعفه كثير من أهل العلم كابن حجر في التلخيص، والفِتَني في تذكرة الموضوعات، ونور الدين الهيثمي في مجمع الزوائد..وغيرهم.

وعلى ذلك، فالحديث ضعيف لا يصلح للاحتجاج.

ونوم النهار منه ما يستحب، ومنه ما يكره، وقد روى البيهقي عن خوّات بن جبير الأنصاري رضي الله عنه قوله في ذلك: (إن نوم النهار ثلاثة: خُلُق، وخَرق، وحمق. فالخلق نومة الهاجرة، وهو خلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والخرق نومة الضحى تشغل عن أمر الدنيا والآخرة، والحمق: نومة العصر).

وقد روى ابن أبي شيبة في مصنفه عن مكحول أنه كان يكره النوم بعد العصر، وقال:(يخاف على صاحبه من الوسواس).

وبناءً على ما سبق فإن أحسن أوقات النوم هو ما كان في الليل عند الحاجة، وأسوأ أوقات النوم ما كان في النهار باستثناء القيلولة في الصيف، وأسوأ أوقات النهار هو ما كان بعد العصر، إن لم تدعُ الحاجة إليه، فإن دعت الحاجة إليه فلا مانع منه. والله أعلم

  • والخلاصة

    الحديث المشار إليه في السؤال غير صحيح، وأحسن أوقات النوم: الليل عند الحاجة، ونومة القيلولة، وأسوأ أوقاته ما كان في الصبح أو بعد العصر، إن لم يكن لضرورة، والله أعلم.