عنوان الفتوى: الرمي قبل الزوال

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

حججت هذا العام أنا وزوجتي وتعجلنا ولقد كانت هي في عربة ذهبت بها إلى مكة قبلي وقامت بالرمي قبل الزوال لجمرة اليوم الثاني عشر، ولقد رميت أنا بعد الزوال، وزيادة في الاحتياط جددت الرمي عنها عندما رميت سبعا سبعا أي 42 حجرا أرجو الإفادة وجزاكم الله خيرا.

نص الجواب

رقم الفتوى

14102

12-ديسمبر-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 وفقك الله لما يحبه ويرضاه، واعلم أيها الفاضل أن الأصل في الرمي أن يكون بعد الزوال وهو الذي فعله النبي صلى الله عليه وسلم في حجته، ويجوز قبله مراعاة لأحوال الناس وما يلحقهم من المشقة، وهو ما ذهب إليه بعض التابعين كعطاء بن أبي رباح، رحمه الله.

وعليه فما فعلته زوجتك من الرمي قبل الزوال صحيحا وليس عليها فيه شيء.

أما توكيل المرأة القادرة على الرمي فلا يجوز، وإن خشيت مزاحمة الرجال لها  فترمي بصحبة زوجها أو محرمها إن وجد ليصونها من الزحام، أو تتحرى الأوقات التي يخف فيها الزحام، وترمي فيها.

وإن عجزت عن الرمي لمرض أو إغماء أو هرم فلها أن تستنيب من يتولى عنها الرمي ولا إثم عليها وعليها الدم فإن زال عجزها وقدرت على الرمي قبل غروب اليوم الرابع أعادت الرمي.

قال العلامة الدردير رحمه الله تعالى في الشرح الكبير: "ويستنيب العاجز من يرمي عنه ولا يسقط عنه الدم برمي النائب، وفائدة الاستنابة سقوط الإثم فيتحرى العاجز وقت الرمي عنه ويكبر لكل حصاة كما يتحرى وقت دعاء نائبه ويدعو، وأعاد الرمي إن صحَّ قبل الفوات الحاصل بالغروب من اليوم الرابع فإن أعاد قبل غروب الأول فلا دم وبعده فالدم". والله أعلم.

  • والخلاصة

    الأصل في الرمي أن يكون بعد الزوال وهو الذي فعله النبي صلى الله عليه وسلم في حجته، ويجوز قبله مراعاة لأحوال الناس وما يلحقهم من المشقة، وهو ما ذهب إليه بعض التابعين كعطاء بن أبي رباح، رحمه الله، وعليه فما فعلته زوجتك من الرمي قبل الزوال صحيحا وليس عليها فيه شيء. والله أعلم.