عنوان الفتوى: رسائل الأدعية والأذكار بالهاتف المتحرك أو الأنترنت يؤجر عليها الإنسان

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل يؤجر الإنسان على إرسال الرسائل النصية لأصدقائه عن طريق الهاتف المتحرك أو الأنترنت؛ والتي تحتوي على أذكار وأدعية، وهل يدخل هذا العمل في عموم حديث "مَنْ دعا إلى هُدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً..." علماً أن زمن النبي صلى الله عليه وسلم لم تكن هذه التكنلوجيا موجودة فيه.

نص الجواب

رقم الفتوى

14093

11-ديسمبر-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فإن إرسال الرسائل النصية والإيميلات التي تحتوي على أذكار وأدعية، وتذكير الناس بها مما يؤجر عليه المسلم، ويدخل في الحديث الذي رواه الإمام مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من دعا إلى هُدى كان له من الأجر مثلُ أجور مَنْ تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً ...".

قال الإمام النووي في شرحه على صحيح مسلم: (قوله صلى الله عليه وسلم: "من دعا إلى هدى كان له مثل أجور متابعيه، أو إلى ضلالة كان عليه مثل آثام تابعيه، سواء كان ذلك الهدى والضلالة هو الذي ابتدأه، أم كان مسبوقا إليه، وسواء كان ذلك تعليم علم، أو عبادة، أو أدب، أو غير ذلك...)، فأعمال الخير بأية وسيلة كانت يؤجر عليها المسلم.

وهي وإن لم تكن في زمن النبي صلى الله عليه وسلم إلا أنها داخلة في عموم ما حث عليه الشرع الشريف، ومن ذلك حديث: "من دعا إلى هدى" ولم يخصص وسيلة معينة لأعمال الخير، بل إن وسائل الاتصال أصبحت تسهل الصدقات كالوقف ومساعدة المحتاجين والإسهام في بناء المدارس والمشافي وكثير من أعمال الخير.

ولكن عليك أخي السائل أن تتثبت من صحة ما ترسل، فلا ترسل أي شيء يصل إليك، ومن المهم أيضاً أن لا يقتصر الموضوع على الإرسال فقط بين الناس بل لابد لنا من أن نأخذ هذه الأذكار ونقرأها، ولا نهمل جانب الدعاء لبعضنا في ظهر الغيب مقتصرين على إرسال الإدعية، هذا والله أعلم.

  • والخلاصة

    إرسال الرسائل النصية والإيميلات التي تحتوي على أذكار وأدعية مما يؤجر عليه المسلم، وهي وإن لم تكن في زمن النبي صلى الله عليه وسلم إلا أنها داخلة في عموم ما حث عليه الشرع الشريف، وعليك أخي السائل أن تتثبت من صحة ما ترسل، والله أعلم.