عنوان الفتوى: إخفاء الصدقة عن العائلة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

منذ ثلاث سنوات لحد الآن أعطي مصروفا شهريا لأسرة يتيمة فقيرة ليست لديهم أوراق ثبوتية، مبلغا بسيطا، و قدره 300 درهم أو 500 درهم، و لكنني لم أخبر أسرتي بذلك ولا أريد إخبارهم عن هذه الأسرة اليتيمة لأن كل ما أفعله من خير و له فائدة لي لا يعجب أسرتي بتاتا! هل هذا الذي أفعله صواب و يرضي الله تعالى؟ شكرا جزيلا.

نص الجواب

رقم الفتوى

14089

11-ديسمبر-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 فاعلمي تقبل الله منا ومنك، وثبتك على الخير وزادك حرصاً عليه أنه يجب عليك الالتزام بتوجيهات ولي الأمر في مكافحة التسول وعدم إعطاء المتسولين من الصدقات أو الزكاة لأنك قد تظنين أنهم محتاجون وقد يكونون غير صادقين، وقد يكون غيرهم أولى بذلك، ولقد أولت الدولة هذا الأمر بالهلال الأحمر والجمعيات الخيرية المرخصة لتتحقق من الحالات وتوصل الصدقات لأهلها، ثم بعد ذلك  إذا كان المال الذي تتصدقين منه على تلك الأسرة اليتيمة هو مالك الخاص بك فأنت حرة في التصرف فيه بما يرضي الله عز وجل، والإنفاق على الأيتام من القربات العظيمة التي يتقرب بها إلى الله، ولست بحاجة إلى إشعار الأهل بذلك؛ بل لو استطعت أن لا تخبري به أحداً فافعلي توخياً لإخلاص النية والبعد عن الرياء، وليكون خبيئة بينك وبين الله لا يعلم بها سواه، فالذي يتصدق سراً من السبعة الذين يظلهم الله بظله يوم لا ظل إلا ظله، كما في صحيح البخاري والموطأ وغيرهما: ( ... وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا صَنَعَتْ يَمِينُهُ ...)، والخطاب عام لا يخص الرجال دون النساء في هذه المسألة، فهو يتجه إلى كل من اتصف بهذه الصفة سواء كان رجلا أم امرأة. والله أعلم.

  • والخلاصة

    إذا كان المال مالك فقد أحسنت التصرف فيه، وتجنَّبي إخبار الأهل بما تتصدقين به فذلك أجدى لك وأنفع في الدنيا والآخرة، هذا وفوق كل ذي علم عليم.