عنوان الفتوى: الكذب الأبيض والأسود

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

الكذب، هل هناك ما يسمى عند العلماء بالكذب الأبيض ومَنْ مِن العلماء نص على ذلك؟ وهل الكذب - باستثناء الحالات الثلاثة المرخصة يعتبر كبيرة أم أن منه ما نطلق عليه صغيرة وكبيرة، بمعنى هل الكذب كله كبائر أم مقسم بحسب كيفيته والأثر المترتب عليه؟ فمن أخذ درهماً وكذب، وقال لم آخذه كمن كذب وشهد زورا ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

14085

11-ديسمبر-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 فاعلم وفقني الله وإياك للصدق في القول والإخلاص في العمل أن الأصل في الكذب أنه حرام بالكتاب والسنة وإجماع الأمة، وهو من أقبح الذنوب والفواحش، قال تعالى :{ولا تقولوا لما تصفُ ألسنتُكم الكذبَ هذا حلال وهذا حرام لتَفْتَروا على الله الكذبَ إن الذين يفْتَرون على الله الكذبَ لا يفلحونً} [النحل: 116]، والنصوص المتضافرة على ذلك كثيرة.

وإذا كان الكذب يباح أحيانا كما هو منصوص عليه بقيود محددة؛ فإنه ليس هنالك ما يسمى عند العلماء بالكذب الأبيض والكذب الأسود، ومع ذلك فالمحرم منه متفاوت في درجة حرمته، فمنه ما يكون كبيرة، كشهادة الزور المنصوص على كبرها، وكذلك كل ما ترتب عليه ضرر كبير، ومنه ما لا يعد كبيرة إن كان ضرره أقل، وقد ذهب إلى هذا الإمام ابن حجر الهيتمي رحمه الله في كتابه "الزواجر عن اقتراف الكبائر"، فقال: (الذي يتجه أنه حيث اشتد ضرره بِأنْ لا يُحْتَمَلَ عادة كان كبيرة)، والله أعلم.

  • والخلاصة

    الكذب صفة ذميمة، وهو محرم، وهو متفاوت، فقد يكون كبيرة وقد يكون أقل منها، ويباح في حالات مخصوصة، هذا وفوق كل ذي علم عليم.