عنوان الفتوى: مجالسة شارب الخمر

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

حصل لي موقف من عدة أيام وهو أني كنت جالسا مع أحد أصدقائي في مكتبه وكان يشرب خمرا وعلمت ذلك بطريق الصدفة وقدم لي مشروبا من المياه الغازية ولكن كان طعمه مختلفا فسألته فقال لي إنه وضع قليلا من منكه للخمور ونسبة الكحول فيه قليلة جدا لأنه مجرد منكه له فتركت المشروب ولم أكمله ولكني شربت منه فهل علي ذنب أو علي كفارة أدفعها؟

نص الجواب

رقم الفتوى

14081

11-ديسمبر-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فإن تحريم الخمر من المعلومات من الدين بالضرورة، لا تخفى ولا يجوز أن تخفى على أحد من المسلمين، والنصوص التي تحكم بحرمة الخمر وتعاطيها وما يتعلق بها  كثيرة،   قال جل وعلا: { يا أيها الذين آمنوا إنما الخمرُ والميسرُ والأنصابُ والأزلامُ رِجسٌ من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون* إنما يريد الشيطانُ أن يُوقِعَ بينكم العداوةَ والبغضاءَ في الخمر والميسر ويصدَّكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم مُنتَهونَ}. [المائدة: 90-91]. وقد روى أبو داود عن ابن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" لعنَ اللهُ الخمرَ وشاربَها وساقيَها وبائعَها ومبتاعَها وعاصرَها ومعتصرَها وحاملَها والمحمولة إليه".

والجلوس مع شارب الخمر حرام لايجوز، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم أشد النهي عن مجالسة شارب الخمر؛ فقد أخرج الحاكم في المستدرك عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلسْ على مائدة يُدارُ عليها الخمرُ".

وبما أنك شربت عن غير قصد وجهلا منك بحال المشروب ولم تتعمد، فعليك التوبة من الجلوس على مائدة الخمر، وليس من شربه، مع التذكير بأن التوبة مطلوبة دائما ومع تجدد الأحوال، والإنسان  عرضةٌ للأخطاء والهفوات والزلات، وقد روى ابن ماجه عن شهر بن حوشب عن أبي ذر الغفاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استُكرهوا عليه)، ومن شروط التوبة الإقلاع عن الذنب والعزم على عدم العود والندم على ما فات، والله أعلم.

  • والخلاصة

    مجالسة شارب الخمر غير جائزة وعليك أن تتوب عما بدر منك، والله أعلم وأستغفر الله.