عنوان الفتوى: من تعمَّد إخراج المني في رمضان

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

لقد مارست العادة السرية في نهار رمضان قبل أربع سنوات -كنت في 14 من عمري- و في و قتها لم أكن أعلم أن العادة السرية من الكبائر و لكن كنت أعلم أن ممارستها تفطر فبعد إنتهاء رمضان في ذاك العام قضيت اليوم الذي مارست فيه العادة السرية بيوم خارج رمضان هل ذلك القضاء يكفي أم علي أمور أخرى مع العلم أن ذلك كان منذ أربع سنوات؟

نص الجواب

رقم الفتوى

14002

11-ديسمبر-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

الأخ السائل: شرح الله صدرك، وثبَّتك على طريق الهداية والإيمان.

واعلم رعاك الله أن من استمنى في نهار رمضان حتى خرج منه المني فقد فسد صومه وعليه القضاء والكفارة وهي إطعام ستين مسكيناً أوصيام شهرين متتابعين. 

قال العلامة النفراوي المالكي في الفواكه الدواني شارحا لرسالة ابن أبي زيد القيرواني: (وَمَنْ الْتَذَّ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ بِمُبَاشَرَةٍ) وَلَوْ بِبَعْضِ أَعْضَائِهِ كَرِجْلِهِ (أَوْ قُبْلَةٍ فَأَمْذَى لِذَلِكَ) الْمَذْكُورِ ( فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ ) ... (وَإنْ تَعَمَّدَ ذَلِكَ حَتَّى أَمْنَى فَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ) مَعَ الْقَضَاءِ عَلَى مَشْهُورِ الْمَذْهَبِ، وَتَعْبِيرُهُ بِحَتَّى يُوهِمُ أَنَّهُ لَا تَجِبُ الْكَفَّارَةُ بِخُرُوجِ الْمَنِيِّ بِمُجَرَّدِ الْقُبْلَةِ أَوْ الْمُبَاشَرَةِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، إذْ الْمُعْتَمَدُ لُزُومُ الْكَفَّارَةِ بِتَعَمُّدِ إخْرَاجِ الْمَنِيِّ بِالْقُبْلَةِ أَوْ الْمُبَاشَرَةِ أَوْ الْمُلَاعَبَةِ مِنْ غَيْرِ شَرْطِ عَادَةٍ وَلَا اسْتِدَامَةٍ).

والكفارة على التخيير بين الإطعام والصيام، والإطعام أفضل، قال الإمام ابن أبي زيد القيرواني رحمه الله في رسالته: (والكفارة في ذلك إطعام ستين مسكيناً لكل مسكين مد بمد النبي صلى الله عليه وسلم، فذلك أحب إلينا، وله أن يكفر ب... صيام شهرين متتابعين).

 وطالما قد قضيتَ هذا اليوم فعليك الكفارة كما ذكرنا، ومع هذا فالعادة السرية ليست طريقاً مشروعاً لتفريغ الشهوة، وقد نص كثير من الفقهاء على تحريمها، فلا تعد لها، وفقك الله، والله أعلم.

  • والخلاصة

    طالما قد قضيتَ هذا اليوم فعليك الكفارة واعلم أن العادة السرية ليست طريقاً مشروعاً لتفريغ الشهوة، وقد نص كثير من الفقهاء على تحريمها، فلا تعد لها، وفقك الله، والله أعلم.