عنوان الفتوى: من أحكام المعاملات

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

  أنا رجل أعمال، لدى شركة متخصصة في مجال المقاولات والصيانة, في معظم الأحيان يتم استدعاؤنا للقيام ببعض أعمال الصيانة و المقاولات المختلفة بحكم المعرفة, حيث يعرض علينا الأسعار السابقة التي تقدمت لها شركات مختلفة ويطلب منا بأن نقدم أسعارنا, وبالتالي نقوم نحن بتقديم أسعار منافسة لهذه الشركات وبالتالي يتم الرد علينا بالموافقة على السعر و البدء بالأعمال بشرط أن يكون للموظفين المشرفين نسبة مالية في مقابل هذا العطاء دون علم صاحب الشركة. مع العلم بأن معظم الأعمال قائمة على هذا الوضع ويطلق عليه " عمولة" ودون المساس أو تعريض صاحب الشركة إلى خسائر, بل بالعكس يكون بمصلحته هذا السعر, وفي النهاية هو مستفيد.    ملاحظة: مع الأخذ بالاعتبار بأن أسعارنا أقل الأسعار المقدمة- مع تطبيق كافة الشروط والمواصفات- مع العلم بأنه رست علي مناقصة بنفس هذه المواصفات وأنا قمت بالأعمال ودفعت العمولة لهؤلاء الموظفين و أنا في حيرة من أمري هل هذا الشيء حرام أم حلال وإذا كانت حرام ماذا افعل جعلكم الله ذخرا للعباد وفى ميزان حسناتكم وشكراً. والسلام عليكم و رحمة الله وبركاته.

نص الجواب

رقم الفتوى

1400

06-سبتمبر-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 

فإن إعطاء العمولة لهؤلاء الموظفين إعانة لهم على باطلهم، ولئن كنت تدفع لهم العمولة وتؤدي عملك بكفاءة وأمانة؛ فقد يأتي غيرك ويدفع هذه العمولة ولا يؤدي المطلوب منه، غير أنه سيحصل على العمل لأنه دفع أكثر منك أو دفع مثلك، وفي ذلك ظلم وعدوان سيعود على  صاحب العمل يقول  تعالى:(( و تَعَاوَنُوا عَلَى البِرِ والتَقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ)) {المائدة: 2}.

  لا تدفع المال لهؤلاء الموظفين ولو اضطرك الحال إلى إبلاغ صاحب الشركة فافعل، وفقك الله لكل خير وثبتك على الحق. والله أعلم وأستغفر الله.

 

  • والخلاصة

    لا يجوز دفع عمولة لموظفين دون علم صاحب الشركة أو إذنه وهذا نوع من الرشوة المحرمة.

    فتوى ذات صلة رقم 6