عنوان الفتوى: حكم عمل الرسوم الكرتونية للأطفال

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما حكم العمل كرسام كرتون؟

نص الجواب

رقم الفتوى

13987

11-ديسمبر-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

الأخ السائل: شرح الله صدرك، وثبَّتك على طريق الهداية والإيمان

واعلم أن رَسْمَ الأعمال الكرتونية جائز إذا كان لغير ذوات الأرواح كالشجر والجبال والسيارات وغيرها من الجمادات حتى ولو كان له ظل (له أبعاد ثلاثية).

وأما إن كانت رسوم الكرتون من ذوات الأرواح فلا حرج فيها بشرط أن يكون الغرض الذي رسمت من أجله مشروعا كتعليم الصبيان وتربيتهم على المبادئ والأخلاق الحميدة، ويدل للجواز بالشرط المذكور ما يلي:

1- ما رواه أبو داود عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم سألها عن بناتٍ لها تلعب بها (فقال ما هذا يا عائشة؟ قالت بناتي ورأى بينهن فرسا له جناحان من رقاع فقال ما هذا الذي أرى وسطهن قالت فرس قال وما هذا الذي عليه قالت جناحان قال فرسٌ له جناحان قالت أما سمعت أن لسليمانَ خيلاً لها أجنحةٌ قالت فضحك حتى رأيت نواجذه).

فدل هذا الحديث على جواز لعب البنات الصغيرات في السن بالبنات من الطين أو القطن أو غيرهما، وعلل الفقهاء الجواز بأن الهدف هو تدريب البنات على حمل الأطفال وتربيتهم، قال العلامة النفراوي رحمه الله تعالى في كتابه الفواكه الدواني: (يستثنى مما له ظل قائم المجمع على حرمته صور لعب البنات فإنها لا تحرم، ويجوز استصناعها وصنعها وبيعها وشراؤها لهن لأن بهن يتدربن على حمل الأطفال).

 ولما كانت الأفلام الكرتونية الهادفة النافعة الموجهة للأطفال لها أثر بالغ في تهذيب وتنمية سلوكهم على الأخلاق الفاضلة، فقد جنح أكثر العلماء المعاصرين إلى جواز رسمها.

2-  قوله صلى الله عليه وسلم في ما رواه أبو داود وغيره (.... إلا رقما في ثوب )، ومعنى الرقم في الثوب الصورة المرقومة في الثوب أي المرسومة في الأشياء المستخدمة كاللباس، وليست مجسمة، ومن المعروف أن هذه الصور الكرتونية ليست مجسمة، وإنما مجرد رسم على الورق أو رسم على جهاز الحاسوب.

3 ـ أن الهدف من هذا النوع من الرسم هو التعليم والتربية والتسلية وليس المراد مضاهاة خلق الله بها. والله أعلم.

  • والخلاصة

    لا حرج في رسم الشخصيات الكرتونية بشرط أن يكون الغرض الذي رسمت من أجله مشروعا كتعليم الصبيان وتربيتهم على المبادئ والأخلاق الحميدة. والله أعلم.