عنوان الفتوى: راتب الزوجة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أريد أن أعرف هل مرتب الزوجة من حق الزوج بحجة أن الوقت المستقطع للعمل هو من حق البيت؟ وهل من حق الزوجة التصرف فيه بدون إذن الزوج أو لا؟

نص الجواب

رقم الفتوى

13952

11-ديسمبر-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فإذا كان السؤال متعلقاً بقضية نزاع بين الزوجين فمرجعه إلى المحكمة الشرعية وإن كان لمجرد الثقافة فاعلم أنه إذا اشترطت المرأة على زوجها قبل الزواج أنها ستعمل بعد الزواج، أو أذن لها من غير أن يشترط مقابلاً، أو كان العرف بأنه لا يمنعها من العمل، فليس له حق في مرتب زوجته، بل هو مالها ولها أن تتصرف فيه كيفما شاءت لا ينازعها فيه أحد، أما إذا لم يأذن لها إلا بشرط أن يأخذ مقداراً من المال ولم تكن اشترطت قبل الزواج العمل فيجوز ذلك وعليها الالتزام بهذا الشرط لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "المسلمون على شروطهم إلا شرطاً حرَّم حلالاً أو أحل حراما"، رواه أصحاب السنن وصححه السيوطي.

وفي الموطأ أن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال: ما أدركت الناس إلا وهم على شروطهم في أموالهم وفيما أعطوا، ويعني بالناس: الصحابة وكبار التابعين الذين عاصرهم، على أن الحياة بين الزوجين لابد أن تسير بمودة وتآلف، كل منهما يشعر بهموم الآخر ويشاركه أعباء الحياة، فقد قال ربنا تبارك وتعالى: {وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى} [المائدة: 2]، والله أعلم.

  • والخلاصة

    فإذا كان السؤال متعلقاً بقضية نزاع بين الزوجين فمرجعه إلى المحكمة الشرعية وإن كان لمجرد الثقافة فاعلم أنه إذا اشترطت المرأة على زوجها قبل الزواج أنها ستعمل بعد الزواج، أو أذن لها من غير أن يشترط مقابلا، أو كان العرف بأنه لا يمنعها من العمل فليس له حق في مرتب زوجته، بل هو مالها ولها أن تتصرف فيه كما شاءت لا ينازعها فيه أحد، والله أعلم.