عنوان الفتوى: تأخير الوفاء بالنذر لعذر

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 أنا طالبة في الجامعة نذرت عمرة إذا نجحت في المادة التي كنت أمتحن فيها رغم أني أديت فريضة الحج والعمرة سابقاً، وأنا الآن ظروفي صعبة وزوجي لا يعمل، فقط سوف أسافر من مال أبيه. هل يجوز أن أؤخر العمرة حتى يتوفر لدي المال ولو تأخرت في الوفاء بالنذر هل أنا محاسبة على ذلك ؟ علماً بأنني سوف أذهب إن شاء الله في الأيام القادمة عند تحسن الظروف؟

نص الجواب

رقم الفتوى

1395

13-أكتوبر-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فأسأل الله العزيز الجليل الكريم لي ولك صلاح النية وتمام اليقين؛ ثم اعلمي أن النذر منهيٌّ عنه، وأنه لا يرد قضاء الله تعالى ولا يقدم شيئاً ولا يؤخره؛ ففي الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن النذر وقال: ( إنه لا يرد شيئاً، وإنما يستخرج به من البخيل )، وفي رواية ( النذر لا يقدم شيئاً ولا يؤخر......) إلا أنه يجب الوفاء به، ومع ما فيه من كراهة عند المالكية وغيرهم فإن فيه زيادة واجبات على المرء قد لا يتمكن من الوفاء بها، أو يتساهل فيها، فيكون مذموماً عند الله تعالى.

ونذرك أختي السائلة لا يخلو من ثلاث: إما أن يكون مقيداً بزمن أو بالشروع فيه بمجرد تحقق متعلقه أو أن يكون مطلقاً غير مقيد بشيء؛ وهذا الثالث هو الذي ينطبق على حالتك بالذات فأنت لم تقولي إن نجحت في المادة أحرمت بالعمرة (قيد الشروع)  ولم تقولي إن نجحت اعتمرت في الشهر الفلاني (قيد الزمن)؛ وبالتالي فأنت نذرت العمرة نذراً مطلقاً وهنا يستحب لك التعجيل بالوفاء إن قدرت على ذلك وإلا فلا حرج: يقول الشيخ عليش المالكي في منح الجليل: (النذر على ثلاثة أقسام ...  مقيد بالزمان كيوم كذا يلزم تعجيل الإحرام في ذلك اليوم، ومقيد بالإحرام فقط يلزم تعجيل الإحرام في العمرة إن لم يعدم صحابة وفي الحج لأشهره إن وصل وإلا فمن حيث يصل. وغير مقيد بالإحرام ولا الزمان فلا يلزمه التعجيل , بل يستحب...).

  • والخلاصة

    مجمل القول أنه يستحب لك التعجيل بالوفاء بالنذر الذي نذرت إن قدرت، وإن أخرت حتى تتحسن ظروفك المالية فلا ضير. هذا وفوق كل ذي علم عليم