عنوان الفتوى: الصدقة عن الأموات

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل يجوز أن أعمل صدقة جارية وأنويها عن شخص وشخص ثانٍ وثالث وجميع أموات المسلمين اللاحقين والسابقين؟

نص الجواب

رقم الفتوى

13949

11-ديسمبر-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يتقبل منك هذا العمل الصالح، ثم اعلم أن الصدقة الجارية وتوزيعها يكون الثواب فيها حسب نية المتصدق، فيجوز أن يخص بها أو يعمم حيث إن فضل الله وكرمه واسع فقد قال صلى الله عليه وسلم: "إنما الأعمالُ بالنِّيات وإنما لكلِّ امرئٍ ما نوى..."، رواه البخاري.

والصدقة يصل ثوابها للميت، فعن عائشة رضي الله عنها أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم: "إن أمي افْتَلتَتْ نفسُها وأظنها لو تكلمت تصدقت، فهل لها أجرٌ إن تصدقْتُ عنها؟ قال: نعم" رواه البخاري.

وقال الشيخ الصاوي المالكي في حاشيته على الشرح الصغير: الميت (ينفعه صدقة) عليه مِنْ أكل أو شرب أو كسوة أو درهم أو دينار، ( ودعاء ) له بنحو: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه بالإجماع.

وقال الإمام النووي رحمه الله في كتابه روضة الطالبين: قال الأصحاب: فيستحب أن ينوي المتصدق الصدقة عن أبويه، فإن الله تعالى ينيلهما الثواب، ولا ينقص من أجره شيئا.

بل صرح العلامة ابن عابدين رحمه الله في حاشية رد المحتار فقال: (الأفضل لمن يتصدق نفلا أن ينوي لجميع المؤمنين والمؤمنات لأنها تصل إليهم ولا ينقص من أجره شيئا)، هذا والله أعلم.

  • والخلاصة

    الصدقة الجارية وتوزيعها يكون الثواب فيها حسب نية المتصدق فيجوز أن يخص بها أو يعمم، والله أعلم.