عنوان الفتوى: وقفات جبريل عليه السلام

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

سمعت أن هناك ما يسمى بالوقفات الجبريلية في القرآن. أي الآيات التي كان يوقف فيها جبريل عليه السلام النبي صلى الله عليه وسلم عندما كان يراجعه القرآن. مثلا: آية سورة يوسف {قُلْ هذهِ سبيليَ أدعو إلى اللهِ على بصيرةٍ أنا ومَنْ اتَّبَعَنِي}، فكان جبريل عليه السلام يوقف النبي صلى الله عليه وسلم عند {قل هذه سبيلي أدعو إلى الله}، ثم يبدأ {على بصيرة أنا ومن أتبعني}. حيث تبلغ هذه الوقفات سبع عشرة وقفة.

نص الجواب

رقم الفتوى

13947

11-ديسمبر-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

المقصود بوقف جبريل: مواضع الوقوف المندوبة التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يتحرى الوقوف عليها.

وقد ذكر بعض علماء التجويد أنها عشرة مواضع، وعدها بعضهم سبعة عشر موضعاً، وقد بين العلامة المرصفي في "هداية القاري" هذه المواضع فقال: "أولاً: نقل صاحب "منار الهدى في بيان الوقف والابتدا" عن العلامة السخاوي أن هذه الوقوف عشرة وسمى بعضها بوقف جبريل عليه السلام وإليك نص عبارته: "قال السخاوي: ينبغي للقارى أن يتعلم وقف جبريل فإنه كان يقف في سورة آل عمران عند قوله: {قُلْ صَدَقَ اللَّهُ} ثم يبتدئ {فَاتَّبِعُواْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً} والنبي صلى الله عليه وسلم يتبعه. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقف في سورة البقرة والمائدة عند قوله تعالى: {فَاسْتَبِقُواْ الْخَيْرَاتِ} وكان يقف على قوله: {سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ} وكان يقف عند {قُلْ هَـذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ} ثم يبتدئ {عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي} وكان يقف عند {كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثَالَ} ثم يبتدئ {لِلَّذِينَ اسْتَجَابُواْ لِرَبِّهِمُ الْحُسْنَى} وكان يقف عند {وَالأَنْعَامَ خَلَقَهَا} ثم يبتدئ {لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ} وكان يقف عند {أَفَمَن كَانَ مُؤْمِناً كَمَن كَانَ فَاسِقاً} ثم يبتدئ {لاَّ يَسْتَوُونَ} وكان يقف عند {ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى (22) فَحَشَرَ} ثم يتبدئ {فَنَادَى} وكان يقف عند {لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ} ثم يبتدئ {تَنَزَّلُ الْمَلاَئِكَةُ} فكان صلى الله عليه وسلم يتعمد الوقف على تلك الوقوف وغالبها ليس رأس آية وما ذلك إلا لعلم لدنِّي عَلِمَه من عَلِمَه وجَهِلَه من جَهِلَه، فاتباعه سنة في أقواله وأفعاله، انتهى منه بحرفه.

ثانياً: نقل صاحب انشراح الصدور أن مواضع الوقوف المندوبة التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يتحرى الوقوف عليها سبعة عشر موضعاً":

الأول والثاني: {فَاسْتَبِقُواْ الْخَيْرَاتِ} بالبقرة والمائدة.

والثالث: {قُلْ صَدَقَ اللَّهُ} بآل عمران.

والرابع: {مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ} بالمائدة.

والخامس: {أَنْ أَنذِرِ النَّاسَ} بيونس.

والسادس: {وَلاَ يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ} بها أيضاً.

والسابع: {قُلْ هَـذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ} بيوسف.

والعاشر: {إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ} بها أيضاً.

والحادي عشر: {يابُنَيَّ لاَ تُشْرِكْ بِاللَّهِ} بلقمان.

والثاني عشر: {كَمَن كَانَ فَاسِقاً} بالسجدة.

والثالث عشر: {أَنَّهُمْ أَصْحَابُ النَّارِ} بغافر.

والرابع عشر: {فَحَشَرَ} بالنازعات.

والخامس عشر: {خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ} بالقدر.

والسادس عشر: {مِّن كُلِّ أَمْرٍ} بها أيضاً.

والسابع عشر: { فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ} بالنصر.

ثالثاً: نقل صاحب "الرحلة العياشية" أن هذه الوقوف سبعة عشر وقفاً وساقها في نظم مبارك بديع....  وذكر بعض المواضع السابقة، وأضاف إليها: قوله سبحانه: {وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ} بالبقرة أيضاً.

قوله عز شأنه: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ} بآل عمران.

قوله جل وعلا: {مِنْ أَجْلِ ذلِكَ} بالمائدة أيضاً.

وقوله عز شأنه: {قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ} بيونس.

قوله تعالى: {كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثَالَ} بالرعد.

قوله عز وجل: {وَكَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُواْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ النَّارِ} بغافر".

  • والخلاصة

    المقصود بوقف جبريل: مواضع الوقوف المندوبة التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يتحرى الوقوف عليها.