عنوان الفتوى: حق الزوجة في سكن مستقل

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 أنا متزوج منذ سنة وقبل الزواج تم الاتفاق مع زوجتي ووالدها بأن تقيم معنا في منزل والدي الكبير(رحمه الله) والمشغول من قبل والدتي وأخي الأعزب، فوافقت على ذلك وبارك أبوها وأهلها الزواج، وفعلاً تم الزواج والدخول ورزقنا الله بطفلة ما شاء الله، ولكن بعد مرور أربعة أشهر من الزواج والدخول بدأت تفتعل المشاكل العنيفة في المنزل بحجة رغبتها في منزل منعزل، ومنذ أن وضعت طفلتنا وهي في بيت أهلها لا ترغب بالعودة والعيش معي إلا في منزل منعزل وأهلها يساندونها في ذلك.  السؤال:  1. هل لها مسوغ في أن تطلب منزل منعزل بعد أن أسقطت هذا الحق؟ علماً لو أنها وأهلها كانوا قد اشترطوا أن يكون لها منزل منعزل قبل العقد لما تزوجت بها أصلاً.  2. هل توجب لها نفقة وهي في بيت أهلها؟  3. هل تعتبر خارجة عن سلطاني كزوج وعاصية لأمري (ناشز)؟  4. هل لها السفر إلى خارج البلد بصحبة ابنتنا بدون علمي وموافقتي؟

نص الجواب

رقم الفتوى

1392

13-أكتوبر-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فإن من حق الزوجة على زوجها أن يوفر لها مسكنا مستقلاً، وإذا تنازلت عن حقها فلها أن ترجع في هذا التنازل، لأن هذا الحق متجدد، قال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري: (لِأَنَّ ذَلِكَ حَقٌّ يَتَجَدَّدُ لَهَا يَوْمًا بِيَوْمٍ فَلَا تُؤَثِّرُ الْمُسَامَحَةُ فِيهِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ كَسَائِرِ الْحُقُوقِ).

وأما حقها في النفقة فإن كانت منعت نفسها منك فإنها ناشز لا تستحق نفقة ولا سكنى، ولكن إذا كانت لم تمنع نفسها وإنما تطالبك بالمسكن ومتى كان المسكن حاضراً أجابتك فأنت حينئذ المقصر في توفير المسكن لها، وتستحق منك النفقة.

والمرأة متى كانت تحت سلطان الزوج فلا يجوز لها أن تخرج من البيت ولا تسافر إلا بإذنه، إلا إذا كان الزوج قد منعها النفقة التي لها فلها أن تخرج لطلب الرزق وشراء حاجاتها بدون إذنه.

وعموماً فمثل هذا الأمر، ومعرفة تفاصيل القضية، ومن هو المقصر، يحتاج إلى واسطة بينكم، وتذكروا قول الله تعالى: {وَالصُّلْحُ خَيْرٌ} [ النساء:128 ].

والحياة الزوجية لا يمكن أن تبنى وتستمر إلا على التفاهم، وأن يتنازل الإنسان عن بعض حقوقه، ويسعى في توفية الطرف الآخر كامل حقوقه.

  • والخلاصة

    من حق المرأة المسكن المستقل ولو كانت قد رضيت من قبل بسكنها مع أهل زوجها، ويجب عليها طاعة زوجها وأن لا تخرج ولا تسافر إلا بإذنه إذا كان قد وفر لها النفقة والتي منها المسكن، وإلا جاز لها الخروج لتوفير حاجاتها. وعليكم بالصلح. والله أعلم