عنوان الفتوى: شراء الأغراض التقليدية من المحلات التي تبيع التماثيل

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أنا أحب اقتناء الأغراض التقليدية لكن المحلات التي تبيعها تقوم أيضا ببيع التماثيل والدمى واللوحات الزيتية. فهل يجوز اقتناؤها خاصة وأني أقوم بهذا حفاظا على هويتي؟

نص الجواب

رقم الفتوى

13912

11-ديسمبر-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فيجوز شراء الأغراض التقليدية من المحلات التي تبيع التماثيل، إذا كانت هذه الأغراض التقليدية مما يجوز اقتناؤه، وأما التماثيل لما فيه روح فلا يجوز اقتناؤها كما نص على ذلك الأئمة، ومن أولئك الإمام ابن العربي المالكي حيث قال: (ما لا يجوز استعماله لا يجوز اقتناؤه كالصنم ).

وبيع صاحب المحل لأمور لا تجوز غير مانع لك من شراء ما يجوز، فإن الحرام لا يحرم الحلال، قال ربنا جل وعلا: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا} [البقرة: 275]، فإذا كانت الأشياء التقليدية التي اشتريتها مما ينتفع بها، ولو قلَّ النفع فلا مانع من شرائها واقتنائها، قال الشيخ الحطاب المالكي في مواهب الجليل في شرح مختصر الشيخ خليل: (قال في الجواهر: إذا تقرر اشتراط المنفعة فيكفي مجرد وجودها وإن قلت، ولا يشترط كثرة القيمة فيها، ولا عزة الوجود بل يصح بيع الماء، والتراب، والحجارة لتحقيق المنفعة).

وصاحب المحل ماله خليط بين الحلال والحرام فلا يحرم معاملته بيعا وشراء وقرضاً وإقراضاً وخاصة إذا لم نعلم بغلبة الحرام على الحلال، فإن علمنا غلبة الحرام على الحلال فيجوز معاملته مع الكراهة وذهب إلى ذلك الإمام ابن القاسم تلميذ الإمام مالك، وقيل: يحرم  فقد جاء في شرح خليل للخرشي:( وأما من جل ماله حرام فممنوع، وقيل مكروه)، والذي يحرم معاملته هو من كان كل ماله حرام، قال الشيخ الخرشي رحمه الله في شرحه على مختصر خليل: (وأما مَن جميع ماله حرام فقال الشيخ سليمان في شرح الإرشاد يحرم الأكل منه، وقبول هبته ومعاملته).والله أعلم.

  • والخلاصة

    يجوز اقتناء الأغراض التقليدية ما دامت هي بنفسها حلالاً ولوكان صاحب المحل يبيع ما ذكرت من الأشياء الأخرى، والله أعلم.